كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن إصدار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعلانين تمهيداً لمنح ترخيصين للاستخدام المؤقت لأراضٍ فلسطينية تصنفها على أنها أراضي دولة، لأغراض الرعي الاستيطاني، بمساحة إجمالية تبلغ 9487 دونماً في محافظتي سلفيت وجنين، في خطوة تستهدف توسيع نطاق السيطرة الاستيطانية على الأراضي والمراعي الفلسطينية.
وأوضحت الهيئة أن الإعلانين، المؤرخين في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2026، يتضمنان نية ما يسمى المسؤول عن الأملاك الحكومية والمتروكة المصادقة على ترخيصين لاستخدام الأراضي للرعي، مع إتاحة تقديم الاعتراضات خلال 30 يوماً من تاريخ النشر، دون تحديد المستفيدين من الترخيصين أو مدة الاستخدام المؤقت.
وبيّنت أن الترخيص الأول، ويحمل الرقم 203038072، يستهدف 8336 دونماً من أراضي محافظة سلفيت، موزعة على بلدات الزاوية ورافات ودير بلوط، فيما يشمل الترخيص الثاني، رقم 203038297، نحو 1152 دونماً من أراضي عرابة وكفر راعي ويعبد في محافظة جنين.
ولفتت الهيئة إلى أن توزيع الأراضي المستهدفة في جنين لا يقتصر على مساحة واحدة متصلة، بل يشمل نطاقات وقطعاً زراعية متفرقة، تتداخل مع محيط الممرات والطرق التي يستخدمها الفلسطينيون للوصول إلى أراضيهم، بما ينذر بتضييق حركة المزارعين والرعاة وزيادة القيود المفروضة على الانتفاع بالأراضي.
وحذرت الهيئة من خطورة توظيف تصنيف أراضي الدولة لفتح مساحات واسعة أمام الرعي الاستيطاني، معتبرة أن هذه السياسة تتجاوز تخصيص المراعي إلى تكريس الوجود الاستيطاني في المناطق المفتوحة، وفرض وقائع جديدة على الأرض، بما يهدد الأراضي الزراعية وحق أصحابها الفلسطينيين في الوصول إليها واستثمارها.
وأشارت إلى أن نطاق التخصيص الجديد في دير بلوط بمحافظة سلفيت يجاور مساحة سبق تخصيصها للرعي الاستيطاني مطلع عام 2025، تزيد على 2600 دونم، مع بقاء فاصل أرضي ضيق بين النطاقين، ما يعكس تراكماً متواصلاً للتخصيصات الاستيطانية في المحيط الزراعي للبلدة.
التعليقات (0)