وصلت شحنات وقود جزائرية إلى مدينة أغاديز شمالي النيجر، بمرافقة من الجيش والدرك الجزائريين، وفق تقرير أعدته مريم أوباييش للجزيرة. وجاءت الإمدادات بطلب من السلطات النيجرية لمواجهة العجز في المحروقات، في وقت يتوسع فيه التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين بعد فترة من التوتر.
وفي مسار منفصل، وافق البرلمان الجزائري بغرفتيه في 25 أكتوبر/تشرين الأول على إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، بحسب التقرير. وأعلنت الرئاسة الجزائرية في اليوم التالي قرار الإرسال لحماية المصالح الاقتصادية والطاقية المشتركة، بناء على طلب سلطات النيجر.
وناقشت "النشرة المغاربية" على شاشة الجزيرة دوافع هذا التقارب وحدود الدور الجزائري في منطقة الساحل الأفريقي، مع أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إدريس عطية، والخبيرة في الأمن الدولي ومكافحة الإرهاب آن جوديتشيلي.
وربط الضيفان التحرك بالمصالح المشتركة، مع تركيز عطية على تكامل الأمن والتنمية، وتنبيه جوديتشيلي إلى التحديات السياسية التي تواجه الشراكات في المنطقة.
وقال عطية للجزيرة إن التقارب يرتبط بالتحولات السياسية والأمنية في المنطقة، وما تفرضه من تعاون لمواجهة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة. وأوضح أن المقاربة الجزائرية تجمع بين الأمن والتنمية، لأن الاستقرار المستدام يحتاج إلى مشاريع اقتصادية يستفيد منها الجانبان.
وفي هذا السياق، وضع التعاون في الطاقة والمحروقات ضمن شراكة أوسع، لا تقتصر على الاستجابة المؤقتة لأزمة الوقود.
التعليقات (0)