كشفت بيانات مستمدة من دراسة علمية واسعة النطاق وطويلة الأمد أن برامج العلاج بالهرمونات البديلة الحديثة المخصصة للنساء لا ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية. وأكدت النتائج أن هذه العلاجات لا ترفع احتمالات التعرض للسكتات الدماغية أو الجلطات الدموية أو الوفاة المبكرة كما كان يعتقد سابقاً.
شملت الدراسة المكثفة أكثر من 52 ألف امرأة تتراوح أعمارهم بين 45 و59 عاماً، حيث خضع نصف هذا العدد لعلاجات هرمونية بديلة متنوعة. واستمرت عمليات المتابعة الدقيقة للحالات الصحية للمشاركات لمدة وصلت في المتوسط إلى 12 عاماً لرصد أي تغيرات حيوية.
أفادت مصادر طبية بأن المعدل الإجمالي للإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية بلغ نحو 4.4 بالمئة في المجموعة التي تلقت العلاج الهرموني. وتعتبر هذه النسبة متقاربة جداً مع المجموعة المعيارية التي لم تتلقَ العلاج، والتي سجلت نسبة إصابة بلغت 4.6 بالمئة.
أوضح رونين أربيل، قائد فريق الدراسة من مؤسسة كلاليت للخدمات الصحية أن المخاوف المتعلقة بصحة القلب تعد من أبرز الأسباب التي تدفع النساء لرفض العلاج الهرموني. وأشار إلى أن هذه الهواجس تؤثر أيضاً على قرارات المتخصصين في الرعاية الصحية وتجعلهم يترددون في وصفه.
تستهدف هذه العلاجات الهرمونية بشكل أساسي التحكم في الأعراض المصاحبة لفترة انقطاع الطمث وتخفيف حدتها على النساء. وتأتي هذه الدراسة لتبدد الكثير من الشكوك التي أحاطت بسلامة هذه الإجراءات الطبية خلال العقود الماضية وتأثيرها على الجهاز الدوري.
أرجعت الدراسة أصل المخاوف من ارتباط العلاج الهرموني بأمراض الأوعية الدموية إلى أبحاث قديمة أجريت على تركيبات دوائية لم تعد مستخدمة حالياً. وكانت تلك التركيبات تحتوي على جرعات عالية جداً من الهرمونات مقارنة بالمعايير الطبية الحديثة المتبعة اليوم.
التعليقات (0)