تحولت مباراة الكلاسيكو في الدوري الباراغواياني لكرة القدم إلى ساحة من الفوضى العارمة، عقب اقتحام مشجعي نادي سيرو بورتينيو لأرضية الملعب ومطاردة لاعبي الفريق المنافس. ووقعت هذه الأحداث الصادمة بعد انتهاء المواجهة التي جمعت الفريقين ضمن الجولة السابعة عشرة من مرحلة الإياب، والتي انتهت بخسارة أصحاب الأرض بهدفين دون رد.
أظهرت توثيقات مصورة من داخل الملعب لحظات الرعب التي عاشها لاعبو نادي أولمبيا، حيث اضطروا للفرار بسرعة فائقة نحو غرف تبديل الملابس للنجاة بأنفسهم. وتدخلت وحدات مكافحة الشغب التابعة للشرطة بشكل عاجل لإنشاء حواجز أمنية حالت دون وصول الجماهير الغاضبة إلى اللاعبين أو الاعتداء عليهم جسدياً.
شرارة التوتر بدأت فعلياً في الدقيقة السابعة والستين من عمر اللقاء، وتحديداً عقب تسجيل اللاعب روميو بينيتيز الهدف الثاني لصالح فريق أولمبيا. وأثار احتفال اللاعب بالقرب من مدرجات جماهير سيرو بورتينيو حفيظة المشجعين، مما أدى إلى اندلاع اضطرابات أولية داخل المدرجات قبل أن تنتقل إلى العشب الأخضر.
قامت الجماهير الغاضبة برشق أرضية الملعب بوابل من الزجاجات والمقاعد والمقذوفات المختلفة، مما أجبر حكم اللقاء على إيقاف اللعب لمدة تجاوزت الخمس دقائق. وحاولت أجهزة الأمن استعادة السيطرة على الموقف في تلك الأثناء لضمان استكمال الدقائق المتبقية من المباراة التي كانت مشحونة بالتوتر منذ انطلاقها.
وكان فريق أولمبيا قد فرض سيطرته على مجريات اللقاء منذ الشوط الأول، حيث نجح اللاعب إدواردو ديلماس في افتتاح التسجيل ومنح فريقه التقدم. وجاء هدف بينيتيز في الشوط الثاني ليعزز من تفوق الضيوف ويضع ضغوطاً هائلة على جماهير الفريق المضيف التي لم تتقبل النتيجة النهائية.
وعقب إطلاق صافرة النهاية، تجددت أعمال الشغب بشكل أكثر عنفاً، حيث اندفعت أعداد من المشجعين نحو أرض الملعب تزامناً مع احتفالات لاعبي أولمبيا بالفوز. واستخدم المقتحمون أساليب غير تقليدية لتجاوز الحواجز الأمنية، من بينها استخدام مطافئ الحريق لتحطيم بوابات الطوارئ المؤدية إلى المستطيل الأخضر.
التعليقات (0)