أعلن أسطورة التنس الألماني بوريس بيكر عن استبعاده التام لفكرة تولي تدريب مواطنه ألكسندر زفيريف، المصنف الأول عالمياً في الوقت الحالي. وأوضح بيكر أن طبيعة تكوين الجهاز الفني لزفيريف لا تتوافق مع رؤيته التدريبية الخاصة. وأشار إلى أن الهيكلية الحالية تمنع أي مدرب خارجي من فرض سيطرته الفنية المطلوبة.
أكد بيكر في تصريحات صحفية حديثة أنه يشترط أن يكون صاحب القرار الأول والأخير داخل الملعب لضمان نجاح أي تجربة تدريبية. وذكر أن وجود أفراد عائلة زفيريف وتدخلهم في القرارات الفنية يمثل عائقاً كبيراً أمام أي تعاون مستقبلي. وأضاف أن استخدام العائلة للغة الروسية التي لا يتقنها يجعل التواصل الفني أمراً شبه مستحيل بالنسبة له.
يعتمد ألكسندر زفيريف، المولود في مدينة هامبورغ الألمانية، بشكل كلي على والده ألكسندر الذي يتولى مهام تدريبه منذ مرحلة الطفولة. كما يلعب شقيقه ميشا دوراً محورياً ومكثفاً في إدارة مسيرته الاحترافية وتوجيه خطواته في الملاعب العالمية. هذا الترابط العائلي الوثيق يراه بيكر عائقاً أمام دخول عناصر تدريبية جديدة تمتلك استقلالية القرار.
وصف بيكر المحيطين باللاعب زفيريف بأنهم يديرون ما يشبه المشروع العائلي المتكامل الذي يستفيد منه الجميع مادياً ومعنوياً. وأوضح أن هذا النظام يعتمد على توزيع العوائد الناتجة عن عقود الرعاية والجوائز المالية الضخمة على أفراد الأسرة. ويرى الأسطورة الألماني أن هذا النمط من الإدارة قد لا يخدم الجوانب الفنية البحتة في بعض الأحيان.
شدد بيكر البالغ من العمر ثمانية وخمسين عاماً على أن أصغر أفراد عائلة زفيريف هو المحور الذي يدور حوله هذا المشروع الرياضي الضخم. وأشار إلى أنه شخصياً لم يكن ليتخيل العمل بهذه الطريقة مع والده أو شقيقته خلال مسيرته الاحترافية الطويلة. واعتبر أن الفصل بين العلاقات العائلية والالتزامات المهنية ضرورة قصوى لتحقيق النجاح الرياضي المستدام.
في سياق متصل، كشف بيكر عن استبعاده لفكرة العودة إلى عالم التدريب بشكل عام في الوقت الراهن لأسباب شخصية متعددة. وأكد أن أولوياته الحالية تختلف تماماً عما كانت عليه في السابق حينما كان يشرف على تدريب كبار النجوم. وأوضح أن قرار الابتعاد عن الملاعب كمدرب جاء بعد دراسة متأنية لظروفه الحياتية والمهنية.
التعليقات (0)