استبعد يوسي كوهين، الرئيس السابق لجهاز الموساد، نجاح أي تدخل خارجي في إسقاط النظام الإيراني، مؤكداً أن أي تغيير جذري في بنية السلطة بطهران يجب أن يتم عبر تحركات داخلية يقودها الإيرانيون أنفسهم. وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في قمة دولية للأعمال نظمتها مؤسسة إسرائيلية، حيث استعرض رؤيته لمستقبل الصراع الإقليمي.
وأعرب كوهين عن ارتياحه العميق لمستوى التنسيق العسكري القائم بين تل أبيب وواشنطن في التعامل مع الملف الإيراني، واصفاً هذا التعاون بأنه يحقق تطلعات قديمة لمواجهة طهران بشكل مشترك. وأشار إلى أن العمليات الميدانية التي ينفذها جيش الاحتلال والموساد بالتزامن مع الضربات الأمريكية للمنشآت النووية والعسكرية تمثل تكاملاً استراتيجياً مهماً.
وتوقع رئيس الموساد السابق تنفيذ عملية عسكرية جديدة ومحددة الأهداف ضد إيران في وقت قريب، معتبراً أن المواجهة المباشرة ستتجدد عاجلاً أم آجلاً. وبرر كوهين هذه التوقعات بأن طهران لا تتفاوض بحسن نية، بل تستغل الوقت لتطوير منشآتها وإعادة بناء المواقع التي تضررت في هجمات سابقة.
وفي سياق حديثه عن القدرات الاستخباراتية، تطرق كوهين إلى العملية التي نفذها الموساد عام 2018 للاستيلاء على الأرشيف النووي الإيراني، زاعماً أن تلك المعلومات كانت حاسمة في تحديد الأهداف العسكرية. وأوضح أن المعطيات التي تم الحصول عليها ساهمت بشكل مباشر في توجيه الضربات التي نفذتها قوات الاحتلال والقوات الأمريكية لاحقاً.
واعتبر المسؤول الأمني السابق أن المعلومات الواردة في الأرشيف النووي كانت السبب الرئيسي وراء تعثر توقيع اتفاق نووي جديد، حيث كشفت عن عدم إفصاح إيران عن كامل حقيقة برنامجها. واتهم طهران بمواصلة سياسة التضليل أمام المجتمع الدولي، مما يجعل الخيار العسكري مطروحاً بقوة على الطاولة.
وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، سُئل كوهين عن تقييمه لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث أبدى ملاحظة لافتة حول ما وصفه بـعدم وصوله إلى درجة النضج المطلوبة بعد. وحاول كوهين تلطيف تصريحه بأسلوب مزاح، مطالباً الحضور بعدم نقل كلامه على محمل الجد الكامل، في إشارة إلى حساسية العلاقات الدبلوماسية.
التعليقات (0)