أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توجه واشنطن لوقف المساعدات العسكرية السنوية المقدمة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بحلول نهاية العام الجاري. وجاء هذا الإعلان المفاجئ بناءً على اتفاق جرى التوصل إليه مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قبل عدة أشهر، مشيراً إلى أن الكيان لم يعد بحاجة إلى هذه الأموال المباشرة.
أوضح ترمب أن الولايات المتحدة ستستمر في بيع الأسلحة للاحتلال وتقديم المساعدة اللازمة في حالات الضرورة القصوى فقط. وأشار إلى أن قيمة هذه المساعدات السنوية تصل إلى نحو 4 مليارات دولار، وأن إنهاءها يهدف لتجنيب الإدارة الأمريكية الانتقادات السياسية المتعلقة بحجم الإنفاق الخارجي.
أفادت مصادر بأن نتنياهو هو من بادر بطرح فكرة إنهاء التمويل العسكري الأمريكي، حيث ناقش الجانبان هذه الخطوة على مدار أشهر طويلة. ويهدف هذا التحول إلى تقليل الضغوط السياسية الداخلية في واشنطن، خاصة مع استخدام ملف المساعدات في الحملات الانتخابية الأمريكية.
أثار هذا الإعلان حالة من الصدمة والارتباك داخل أروقة مؤسسات الاحتلال، حيث ذكرت مصادر إعلامية عبرية أن مسؤولي وزارتي المالية والدفاع لم يتوقعوا صدور القرار بهذه السرعة. وأكد هؤلاء المسؤولون عدم تلقيهم أي مستندات رسمية توضح الآلية التنفيذية لإنهاء هذا التمويل الاستراتيجي.
انتقد قادة في المعارضة لدى الاحتلال، من بينهم غادي آيزنكوت ويائير غولان، الطريقة التي أُدير بها هذا الملف الحساس. وحذر المعارضون من التداعيات الخطيرة لهذا القرار على أمن الكيان، معتبرين أن التغيير في العلاقة مع واشنطن يمثل تحولاً جذرياً غير مدروس.
اعتبر آيزنكوت أن إعلان إنهاء المساعدات تدريجياً يستوجب رحيل نتنياهو فوراً عن السلطة. وأضاف أن اطلاع المؤسسة الأمنية على تحولات استراتيجية بهذا الحجم عبر وسائل الإعلام يعكس انعدام الثقة في تصرفات رئيس الحكومة الحالية.
التعليقات (0)