تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار والخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وسط تصاعد الغارات الجوية واستهداف الفلسطينيين، بالتزامن مع تشديد الحصار ومنع دخول المساعدات والبضائع.
وقال الكاتب والمحلل السياسي إياد القرة، من خان يونس، إن التصعيد الإسرائيلي يتكرر بصورة متدرجة، ويُبقي الفلسطينيين تحت ضغط وتوتر مستمرين، في ظل استهدافات مباشرة بمناطق مختلفة وغياب أي أفق حقيقي لتغيير الأوضاع.
وأضاف القرة، خلال برنامج "ما وراء الخبر" عبر شاشة الجزيرة، أن إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات والبضائع يمثلان أداة ضغط إضافية على سكان القطاع، مشيرا إلى أن الكميات التي كانت تدخل من الجانب المصري، وتتراوح بين 40 و50 شاحنة، لم تكن كافية أصلا لتلبية احتياجات السكان.
وحذر من أن استمرار التضييق المعيشي مع اقتراب فصل الشتاء سيزيد صعوبة الأوضاع الإنسانية في غزة، في ظل واقع معيشي مزر تؤكده التقارير الدولية.
من جهته، قال الكاتب والأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية محمد هلسة، من القدس المحتلة، إن الحكومة الإسرائيلية نجحت في تطبيع تقبل الواقع القائم في غزة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وصولا إلى العلاقة مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى تراجع الانتقادات والإدانات الدولية للسلوك الإسرائيلي.
وأضاف هلسة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لم يقدم تنازلات بشأن غزة حتى عندما كان يتمتع بأغلبية برلمانية وقدرة سياسية أكبر، لن يكون مستعدا لتقديم تنازلات في ظل الاستعصاء السياسي الذي يواجهه حاليا، رغم توافد الوسطاء والوفود الدولية.
التعليقات (0)