بين طاولة مهجورة في قاعة خاوية وصخب أدباء المنصات، تقف كرامة الكاتب العربي اليوم في مهب التسليع والاستعراض المصدر:khaled.gtu عبر الفيسبوك
بعد انتشار مقطعه المؤثر على منصات التواصل الاجتماعي وهو يذرف دموعه بسبب إقبال القراء الضعيف على حفل تقديم كتابه الجديد "الصحراء عاصمة الضباب"، قال الكاتب الجزائري حامد ياسين إنه شعر بلحظة ضعف بأن الحلم الذي أمضى من أجله منذ سنوات طويلة قد ينتهي ويندثر.
وتحدث ياسين، قائلا للجزيرة: "جاء هذا الكتاب على شكل مزيج أدبي واجتماعي وسياسي وتربوي وثقافي ويتناول الكتاب عائلة تعيش في إيطاليا، من خلال شخصية شاب وُلد هناك، وهو يتيم الأب ويعمل معلما. وقد حاولت، بطريقة أو بأخرى، إسقاط بعض مشكلات المدرسة الجزائرية على هذه العائلة، في إطار سرد بسيط وسلس، بعيدا عن التجريح، وبطريقة واضحة".
وأشار إلى أن العمل يمزج بين الخيال والأدب والواقع، مضيفا: "أعتقد أن الكاتب، قبل أن يكتب الرواية، يعيش أحداثها بخياله ووجدانه؛ فهو يتقمص الشخصيات والمواقف التي يتحدث عنها، ويحاول أن يستشعرها ويعيشها قبل التعبير عنها، حتى تصل الأحاسيس إلى القارئ بصدق".
وكشف ياسين أن لحظته المؤثرة، التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، جاءت نتيجة لحظة ضعف شعر خلالها بأن الحلم الذي أمضى سنوات طويلة في السعي لتحقيقه قد ينتهي ويندثر
وقال الكاتب: "وفي تلك اللحظة انفجرت بالبكاء، وربما استمر ذلك مدة طويلة. كان الأمر عفويا ودون قصد.. الطريقة الإعلامية التي استخدمتها ربما لم تكن موفقة تماما في إيصال الفكرة. وربما كانت هناك حلقة مفقودة بين القارئ والكتاب، وقد أكون أنا سببا فيها، أو ربما كانت هناك عوامل أخرى. لكن الإنسان مطالب دائما بتجاوز مثل هذه الأمور والبحث عما هو أفضل".
التعليقات (0)