عقدت الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون "استقلال"، اليوم الثلاثاء، ورشة حوارية لمناقشة التعديلات الواردة على قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني رقم (3) لسنة 2001، بموجب القرار بقانون رقم (22) لسنة 2026، بمشاركة ممثلين عن مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين ومؤسسات حقوقية وقانونية.
وأكد المدير التنفيذي لهيئة استقلال القضاء ماجد العاروري، في كلمته الافتتاحية أهمية تطوير التشريعات ومراجعتها، مشدداً على أن جودة التشريع لا تقاس بمجرد صدوره، وإنما بمدى احترامه للحقوق والحريات واستجابته لحاجات المجتمع وخضوعه لنقاش عام تشارك فيه الجهات المختصة وأصحاب المصلحة.
وأشار إلى أن مؤسسات المجتمع المدني والحقوقية الفلسطينية لم تكن جزءاً من المشاورات المتعلقة بالقانون في المراحل الأخيرة التي سبقت إقراره، مؤكداً أن الإصلاح التشريعي الحقيقي يتطلب الشراكة والانفتاح على النقد والحوار بين مختلف مكونات منظومة العدالة.
واستعرضت أمين سر مجلس إدارة الهيئة، شيرين المصري، أبرز التعديلات التي شملت تنظيم إجراءات التبليغ والمحاكمة، وسماع الشهود، وانتداب المحامين، والتصرف بالمضبوطات، إلى جانب استحداث أحكام تتعلق باستخدام تقنيات الاتصال المرئي والمسموع في التحقيقات والمحاكمات عن بُعد.
من جهته، قال القاضي رائد عساف، قاضي المحكمة العليا في مجلس القضاء الأعلى، إن التعديلات جاءت لمعالجة إشكاليات عملية تواجه المحاكم، أبرزها تعذر إحضار المتهمين الموقوفين، مشيراً إلى أن نحو 24 ألف جلسة لم تنعقد عام 2020، و27 ألف جلسة عام 2022، بسبب عدم إحضار المتهمين.
وأكد عساف أن تسريع إجراءات التقاضي يجب أن يسير بالتوازي مع ضمانات المحاكمة العادلة، بما يشمل تمكين المتهم من التواصل السري مع محاميه ومناقشة الأدلة وفهم مجريات المحاكمة.
التعليقات (0)