أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن مشروع بناء قوس النصر الذي اقترحه الرئيس دونالد ترامب في العاصمة واشنطن لن يكتمل خلال فترة ولايته الحالية. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن المعالم الإنشائية الضخمة لهذا القوس، الذي يبلغ ارتفاعه المقترح نحو 76 متراً، تتطلب جدولاً زمنياً طويلاً يتجاوز المدة المتبقية من الفترة الرئاسية. ويأتي هذا الإعلان في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية مصير المشاريع العمرانية الكبرى التي أطلقها ترامب.
من المنتظر أن يتم التصويت على منح الموافقة النهائية للمشروع يوم الخميس المقبل وسط ترقب كبير من الجهات المعنية. ومع ذلك، يواجه المشروع سلسلة من الطعون القانونية التي تهدف إلى استصدار حكم قضائي بوقفه بشكل كامل. ويرى المعارضون للمشروع أن هناك عقبات إدارية وبيئية لم يتم التعامل معها بشكل كافٍ، مما دفعهم للجوء إلى القضاء الأمريكي لعرقلة التنفيذ.
أفادت مصادر مطلعة بأن وزارة العدل تتوقع أن تتركز العمليات الإنشائية في المرحلة الأولى، والتي تمتد من ستة إلى ثمانية أشهر، على أعمال الحفر العميقة تحت سطح الأرض. وستخصص هذه الفترة الزمنية حصرياً لبناء القواعد الخرسانية والأساسات المتينة التي ستحمل الهيكل الضخم. وتؤكد التقارير الفنية أن طبيعة التربة والموقع تتطلب دقة عالية في التجهيزات التحتية قبل البدء في أي أعمال ظاهرة.
بناءً على الجداول الزمنية الحالية، لا يُتوقع البدء في تشييد الأجزاء الهيكلية فوق سطح الأرض قبل شهر مايو المقبل على أقرب تقدير. وهذا يعني أن الملامح البصرية للقوس لن تظهر للعيان إلا بعد فترة طويلة من بدء العمل الميداني. وتستمر النقاشات حول الجدوى الاقتصادية والقيمة الرمزية لهذا المشروع الذي أثار جدلاً واسعاً في الشارع الأمريكي منذ لحظة الإعلان عنه.
التعليقات (0)