"أشنكض".. دار نشر جزائرية بروح أفريقية المصدر من صفحة أشنكض للنشر والتوزيع على فيسبوك
من تندوف، في أقصى جنوب غرب الجزائر، انطلقت دار "أشنكض" للنشر والتوزيع برهان على أن الصحراء ليست موضوعا يكتبه الآخرون فقط، بل مساحة تنتج كتابا وناشرين وقراء. وقد حضرت الدار في معرض الجزائر الدولي للكتاب بجناح يعبّر عن توجهها نحو أدب الصحراء والثقافة الأفريقية.
وأسس الدار الكاتب الجزائري علي ميموني، الذي سبق له إصدار أعمال سردية تستلهم الصحراء وذاكرتها ومناخاتها. ويقول إنه أراد أن يمنح كتابة الجنوب مساحة أوسع داخل المشهد الأدبي الوطني.
يقيم ميموني في تندوف، التي تبعد نحو 1820 كيلومترا جنوب الجزائر العاصمة. ويقول إن هذه المسافة تجعل حضور المدينة في الفعاليات الثقافية الوطنية أكثر صعوبة، لكنها لم تمنعه من إطلاق مشروع نشر يستهدف كتّاب الصحراء والجوار الأفريقي.
واختار اسم "أشنكض"، الذي يعني "الغزال" باللغة الأمازيغية الطارقية، ليرمز به إلى الرشاقة والانتباه والقدرة على اختيار المواقع، وهي الصفات التي يربطها بمشروعه الناشئ.
ويقول ميموني، في حديثه للجزيرة نت، إن فكرة الدار لم تكن مجرد رغبة في النشر، بل ردا على ما يراه اختلالا في التعامل الثقافي مع الصحراء: "لقد أزعجني مجيء كتاب من الشمال، جزائريين كانوا أم غربيين، ليقيموا مؤقتا في الصحراء، ويعودوا بكتابات عنها لا تقبض على جوهرها وعمقها ونبضها ومخيالها، لكنها تحظى بالنشر والضوء والاهتمام، في مقابل عزلة وإهمال مرّين يعانيها كتّاب وُلدوا في الصحراء ويقيمون فيها".
التعليقات (0)