أعلن النائب العام لمحكمة أمن الدولة في الأردن، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، عن انتهاء التحقيقات الرسمية في الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس ببلدة حمود في محافظة الكرك. وجاء هذا الإعلان بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة لتوثيق الجريمة التي وقعت في الثالث والعشرين من تشرين الأول الماضي. وأكدت السلطات القضائية أن القضية باتت جاهزة للمحاكمة أمام القضاء العسكري المختص.
وجهت النيابة العامة سبع تهم رئيسية مرتبطة بالإرهاب إلى المتهمين المتورطين في تنفيذ الهجوم والمساهمة فيه، وذلك استناداً إلى قانون منع الإرهاب الأردني رقم 55 لسنة 2006 وتعديلاته. وتضمنت لائحة الاتهام القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان بالاشتراك، وهي تهمة تكررت تسع مرات بعدد الأشخاص الذين فقدوا حياتهم في الاعتداء. كما شملت التهم استخدام الأسلحة والذخائر في تنفيذ أعمال إجرامية تهدف لترويع الآمنين.
أوضحت مصادر رسمية أن التحقيقات المكثفة شملت الاستماع إلى شهادات العيان وجمع الأدلة المادية من مسرح الجريمة في بلدة حمود جنوبي المملكة. وقام المحققون بفحص دقيق للأسلحة والذخائر التي ضبطت بحوزة المنفذين، بالإضافة إلى استجواب المتهمين حول تفاصيل التخطيط والتنفيذ. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان تقديم ملف قضائي متكامل يثبت تورط الجناة في الجرائم المنسوبة إليهم.
تضمنت لائحة الاتهام أيضاً تهمة المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية باستخدام الأسلحة، وحيازة مواد متفجرة وأسلحة أوتوماتيكية لغايات غير مشروعة. وأشارت النيابة العامة إلى أن المتهمين واجهوا تهماً تتعلق بالترويج لأفكار جماعة إرهابية، دون أن تسمي اللائحة تلك الجماعة بشكل صريح. وتعتبر هذه التهم من الجرائم الخطيرة التي تمس الأمن القومي والسلم المجتمعي في البلاد.
يواجه المتهمون في هذه القضية عقوبات مغلظة قد تصل إلى الإعدام في حال إدانتهم بتهمة القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان. وينص القانون الأردني على تطبيق أقصى العقوبات في الجرائم التي تستهدف حياة المواطنين وتزعزع استقرار الدولة. وتأتي هذه الإجراءات القضائية الصارمة لردع أي محاولات مستقبلية للقيام بأعمال مشابهة تستهدف دور العبادة أو التجمعات المدنية.
شمل قرار الإحالة تهماً تتعلق بالقيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر الشديد. وشدد النائب العام على أن القضاء سيتعامل بكل حزم مع كافة الأطراف التي ساهمت في هذا العمل الإجرامي سواء بالتخطيط أو التنفيذ أو التحريض. ولم يحدد البيان الصادر عن النيابة عدد الأشخاص الذين سيقفون خلف قضبان المحكمة في الجلسات المقبلة.
التعليقات (0)