أبدى خبراء في القطاع الصحي قلقاً متزايداً من دور أدوية إنقاص الوزن الحديثة في تحفيز حالات جديدة من فقدان الشهية العصبي. وأشارت مصادر طبية إلى وجود فجوة كبيرة في الضمانات الوقائية التي تحمي المرضى المعرضين لاضطرابات الأكل عند استخدام هذه العقاقير.
يتناول حالياً عشرات الملايين من الأشخاص هذه الأدوية التي قد تؤدي إلى أعراض جانبية تتقاطع بشكل كبير مع أعراض اضطراب الشهية. ومن أبرز هذه الأعراض تساقط الشعر والدوخة المستمرة، بالإضافة إلى مشاكل حادة في الجهاز الهضمي ونقص حاد في السعرات الحرارية.
أوضحت الدكتورة كاثرين كيلي، المتخصصة في طب الأسرة أن الأطباء يواجهون صعوبة في التمييز بين الآثار الجانبية الطبيعية للدواء وبين اضطرابات الأكل الحقيقية. وتساءلت كيلي عما إذا كان ما يظهر على المرضى هو مجرد تفاعل دوائي أم تطور لمرض نفسي وجسدي معقد.
استجابة لهذه التحديات، أصدر تحالف دولي يضم اختصاصيين في طب السمنة واضطرابات الأكل توصيات جديدة وعاجلة. تهدف هذه الإرشادات إلى تنظيم وصف محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) وضمان سلامة المرضى النفسية والبدنية.
تضمنت التوصيات ضرورة فحص جميع المرضى بدقة للبحث عن علامات اضطرابات الأكل قبل البدء في البرنامج العلاجي. كما شدد الخبراء على أهمية المراقبة الدورية والمستمرة لكل من يتناول هذه الأدوية لرصد أي تحولات سلوكية أو صحية غير طبيعية.
يواجه تطبيق هذه التوصيات عقبات واقعية، حيث لا تزال هذه الإجراءات غير معتمدة كممارسات قياسية في العديد من المؤسسات الصحية. كما يفتقر قطاع واسع من الأطباء إلى التدريب المتخصص اللازم للتعرف على العلامات المبكرة لاضطرابات الأكل لدى مرضاهم.
التعليقات (0)