صادق برلمان جرينلاند، اليوم الثلاثاء، بصفة رسمية على الاتفاق الأمني الذي جرى التوصل إليه في وقت سابق من العام الجاري مع الإدارة الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة التشريعية لترسيخ التفاهمات الدفاعية المشتركة بين الطرفين، رغم وجود تحفظات من بعض أقطاب المعارضة داخل البرلمان.
أفادت مصادر مطلعة بأن الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة والدنمارك وحكومة جرينلاند في سبتمبر الماضي، يهدف بالدرجة الأولى إلى نزع فتيل التوتر الدبلوماسي. وكان هذا التوتر قد تصاعد عقب تصريحات أمريكية متكررة حول الأهمية الاستراتيجية للجزيرة الغنية بالموارد الطبيعية والمعادن.
تعد جرينلاند إقليماً يتمتع بالحكم الذاتي تحت السيادة الدنماركية، وتمثل نقطة ارتكاز حيوية في منطقة القطب الشمالي. ويسعى الاتفاق الجديد إلى تنظيم الوجود العسكري الأجنبي بما يخدم المصالح المشتركة ويحفظ التوازنات الجيوسياسية في المنطقة الشمالية من المحيط الأطلسي.
يتضمن الاتفاق بنوداً توسع من نطاق الدور العسكري الأمريكي في أراضي الجزيرة بشكل ملحوظ وغير مسبوق. ويمهد هذا الإقرار القانوني الطريق أمام البدء في إجراءات إنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين تتبعان للقوات الأمريكية لتعزيز القدرات الدفاعية واللوجستية.
يشمل التعاون الأمني الجديد دمج نظام دفاع صاروخي متطور يُعرف باسم القبة الذهبية ضمن المنظومة الدفاعية في الجزيرة. ويهدف هذا النظام إلى توفير حماية جوية متقدمة ضد التهديدات الصاروخية المحتملة، مما يعزز من مكانة الجزيرة كحصن دفاعي متقدم.
أكدت نصوص الاتفاق المصادق عليه على ضرورة احترام السيادة الدنماركية الكاملة على الإقليم وتأكيد حق السكان المحليين في تقرير مصيرهم. ويسعى هذا البند إلى طمأنة الداخل الجرينلاندي بأن التعاون العسكري لن يمس بالحقوق السياسية أو الاستقلال الإداري للجزيرة.
التعليقات (0)