f 𝕏 W
"زئير يهودا" في الخليل: عقيدة "الإخلاء السكاني" والنموذج الأخطر لتهجير الضفة

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

"زئير يهودا" في الخليل: عقيدة "الإخلاء السكاني" والنموذج الأخطر لتهجير الضفة

جاء إعلان وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بالمصادقة على إنهاء العملية العسكرية المسماة زئير يهودا في مدينة الخليل ليعكس معضلة مركبة تعيشها المؤسسة الصهيونية؛ إذ جاء القرار رضوخاً لتوصيات قيادة الجيش التي حذرت من استنزاف القوات وتراجع الجدوى الأمنية للأنشطة الهجومية داخل الأحياء الفلسطينية المكتظة. ومع ذلك، لم يكن هذا الإعلان تراجعاً طوعياً، بل اشترط كاتس للمصادقة عليه بندين يمسان عمق الوجود الفلسطيني: أولهما، إعداد آلية رسمية ومنظمة لـالإخلاء السكاني القسري كأداة عملياتية وثابتة في المستقبل

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أعلن وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن إنهاء العملية العسكرية "زئير يهودا" في الخليل، لكنه ربط ذلك بشرطين رئيسيين: إعداد آلية رسمية للإخلاء السكاني القسري في المستقبل، وتهديد السلطة الفلسطينية بتبعات المواجهات المستقبلية. يرى مراقبون أن هذه الشروط تمثل مأسسة لسياسة التهجير المؤقت وتحويلها إلى عقيدة عسكرية، مع محاولة تطبيق نموذج "شمال غزة" على مدن الضفة الكبرى.
أبرز النقاط

جاء إعلان وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بالمصادقة على إنهاء العملية العسكرية المسماة "زئير يهودا" في مدينة الخليل ليعكس معضلة مركبة تعيشها المؤسسة الصهيونية؛ إذ جاء القرار رضوخاً لتوصيات قيادة الجيش التي حذرت من استنزاف القوات وتراجع الجدوى الأمنية للأنشطة الهجومية داخل الأحياء الفلسطينية المكتظة. ومع ذلك، لم يكن هذا الإعلان تراجعاً طوعياً، بل اشترط كاتس للمصادقة عليه بندين يمسان عمق الوجود الفلسطيني: أولهما، إعداد آلية رسمية ومنظمة لـ"الإخلاء السكاني القسري" كأداة عملياتية وثابتة في المستقبل؛ وثانيهما، توجيه تهديد مباشر وبمنطق الابتزاز السياسي للسلطة الفلسطينية، محملا إياها تبعات أي مواجهات عسكرية قادمة، مع التلويح بموجات تهجير أوسع نطاقاً وأشد فتكاً.

يكشف هذا القرار عن تداعيات ميدانية واستراتيجية بالغة الخطورة تتجاوز الجغرافيا العسكرية التقليدية للضفة الفلسطينية. إن اشتراط تطوير آلية لـ"الإخلاء السكاني" ليس مجرد تدبير طارئ، بل هو مأسسة علنية لسياسة "التهجير المؤقت" وتحويلها إلى عقيدة عسكرية إسرائيلية معتمدة، تُستخدم كأداة عقاب جماعي لكسر إرادة المدن الفلسطينية الكبرى وإفراغها من سكانها.

أما عن الخلفيات والسياسات التي قادت هذه العملية، فمن الواضح أن دولة الاحتلال سعت لتحقيق أهداف استراتيجية ومستقبلية واضحة؛ يتمثل أولها في استعراض القوة ومحاولة الردع الاستباقي لمدينة الخليل، نظرا لثقلها البشري، والجغرافي، والاقتصادي في المعادلة الفلسطينية، بالتوازي مع السعي لإلحاق ضربة قاصمة بالاقتصاد الفلسطيني. وثانيها، وهو البعد الأكثر خطورة، فيكمن في محاولة استنساخ ونقل نموذج "شمال غزة" وتطبيقه كحقل تجارب أمني في المدن الكبرى بالضفة، لقياس مدى قابلية تنفيذ تكتيكات الحصار، والقضم الميداني، والتهجير السكاني، واختبار حدود رد الفعل الدولي والعربي تجاهها. وأخيرا، كشفت شروط الانسحاب عن الصراع الصامت والموازنة الدقيقة بين ضغوط المستويات العسكرية الساعية لإنهاء استنزاف قدرات الجيش، ورغبة المستوى السياسي في الخروج بمظهر "المنتصر" الذي يفرض معادلات جديدة تغير الوضع القائم وتثبت قواعد اشتباك جديدة لصالح أمن المستوطنين والمستوطنات.

إن عملية "زئير يهودا" وما تمخض عنها من شروط تمثل جرس إنذار حقيقي للكل الفلسطيني؛ فهي لم تنته عمليا، بل تؤسس لمرحلة تصبح فيها البيوت والأحياء السكنية بأكملها رهينة للاقتلاع والتهجير تحت لافتة "المسوغات الإجرائية المنظمة".

إن مواجهة هذه الاستراتيجية التدميرية تتطلب وعيا وطنيا جامعا، وتحركا سياسيا وميدانيا عاجلا يتجاوز بيانات الاستنكار التقليدية، بهدف التصدي لمحاولات الاستفراد بالمدن الفلسطينية واحدة تلو الأخرى، وإفشال تكتيك الإخلاء السكاني قبل أن يتحول إلى واقع مستدام ينهي الوجود الفلسطيني في مراكز المدن.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)