شهد ميناء جزيرة سيروس اليونانية حالة من الاستنفار الأمني الواسع اليوم الثلاثاء، إثر تلقي السلطات بلاغاً عن وجود تهديد بمتفجرات على متن سفينة سياحية كانت في طريقها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأفادت مصادر رسمية يونانية بأن شخصاً مجهول الهوية زعم زرع عبوة ناسفة في هيكل السفينة، مما استدعى تدخل الفرق المختصة بشكل فوري.
السفينة المستهدفة بالبلاغ تحمل اسم 'كراون آيريس' وتُبحر تحت علم بنما، وكان من المقرر أن تواصل رحلتها باتجاه ميناء حيفا المحتل. وتضم السفينة على متنها نحو 940 راكباً بالإضافة إلى طاقم مكون من 597 فرداً، حيث توقفت الرحلة بانتظار استكمال إجراءات الفحص والتدقيق الأمني لضمان سلامة الركاب.
باشرت طواقم خفر السواحل اليونانية عمليات تفتيش دقيقة وشاملة لكافة مرافق السفينة وبدنها الخارجي فور تلقي البلاغ. واستعانت السلطات في هذه العملية بكلاب بوليسية مدربة على كشف المتفجرات، بالإضافة إلى غواصين متخصصين لفحص الأجزاء المغمورة من السفينة والتأكد من خلوها من أي أجسام مشبوهة.
أكدت مصادر ميدانية أن وحدة خاصة من خفر السواحل تم نشرها في موقع الحادث لتأمين المنطقة المحيطة بالسفينة وتسهيل عمل الخبراء. وتأتي هذه التحركات في إطار البروتوكولات الأمنية المشددة التي تتبعها اليونان في التعامل مع التهديدات التي تستهدف السفن المتجهة إلى موانئ الاحتلال.
أظهرت نتائج الفحص الأولي التي أجرتها الفرق الفنية عدم وجود أي أجهزة متفجرة أو مواد مشبوهة على متن السفينة حتى اللحظة. ورغم هذه النتائج المطمئنة، قررت السلطات عدم السماح للسفينة بالمغادرة إلا بعد إجراء جولة ثانية وأكثر تفصيلاً من التفتيش لضمان النفي القاطع لوجود أي خطر.
من المتوقع وصول فريق إضافي من خبراء المتفجرات التابعين لخفر السواحل في وقت لاحق من مساء اليوم لاستكمال الإجراءات الفنية النهائية. وتهدف هذه الخطوة إلى فحص الزوايا والمناطق المعقدة في السفينة قبل منحها الإذن الرسمي باستئناف رحلتها البحرية نحو وجهتها النهائية في حيفا.
التعليقات (0)