حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من تفاقم الأزمة الدوائية ونقص المستهلكات الطبية ومواد الفحص المخبري، في ظل استمرار وصول أرصدتها إلى مستويات صفرية غير مسبوقة، بما يهدد بتوقف الخدمات الصحية والطبية وتعطيل قدرة الطواقم على تقديم العلاج والاستجابة للحالات المنقذة للحياة.
وأظهر تقرير صادر عن الإدارة العامة للصيدلة في الوزارة، حول واقع الأدوية والمستهلكات الطبية ومواد الفحص المخبري خلال شهر تشرين الأول، أن النقص طال نحو 50% من المستهلكات الطبية و42% من قائمة الأدوية الأساسية، ما يضع المنظومة الصحية أمام مخاطر متصاعدة في ظل محدودية الإمكانات العلاجية.
وأكدت الوزارة أن الأزمة الراهنة تمثل الحلقة الأشد قسوة ضمن سلسلة التضييق على القطاع الصحي في غزة، مشيرة إلى أن انعدام المقومات العلاجية الأساسية أدى إلى شلل شبه تام في قدرة الكوادر الطبية على تقديم الاستجابة الصحية اللازمة، وتهديد استمرارية الخدمات التخصصية.
وبيّن التقرير أن العجز امتد إلى أصناف أساسية من الأدوية المستخدمة في علاج مرضى السرطان وأمراض الدم، مع نفاد العلاجات الكيماوية والهرمونية وأدوية تثبيط المناعة وعوامل التجلط، الأمر الذي تسبب في تعطيل البروتوكولات العلاجية لنحو 55% من المرضى المستفيدين منها.
وحذّرت الوزارة من أن توقف هذه العلاجات يعرّض آلاف المرضى لمضاعفات صحية مباشرة وخطيرة، في وقت تتقلص فيه فرص حصولهم على العلاج خارج القطاع بفعل المعيقات التي تواجه سفرهم واستكمال رحلاتهم العلاجية.
وشددت على أن وصول أرصدة الأدوية والمستهلكات الطبية إلى المستويات الصفرية لم يعد مجرد أزمة في الإمدادات، بل تحول إلى استنزاف يومي لقدرات المنظومة الصحية، ويهدد ما تبقى من خدماتها وإمكاناتها على مواصلة العمل.
التعليقات (0)