أعلن مسؤولون في الفاتيكان اليوم الثلاثاء أن البابا ليو يتمتع بحالة صحية جيدة تؤهله للقيام بجولته المقررة إلى أمريكا الجنوبية. وأكدت المصادر الرسمية أن البابا مستعد تماماً لخوض هذه الرحلة المكثفة التي ستشمل ثلاث دول مختلفة خلال الأسبوع الجاري. تأتي هذه التصريحات لطمأنة الجمهور بعد الوعكة الصحية الأخيرة التي ألمت به.
تأتي هذه الجولة الخارجية بعد أقل من شهر على خضوع البابا لعملية جراحية دقيقة لاستئصال ورم سرطاني في الرئة. وأوضح المسؤولون أن الفحوصات الطبية الأخيرة أظهرت نتائج إيجابية للغاية فيما يخص تعافيه من الجراحة. وشدد الفاتيكان على أن البابا لا يحتاج إلى أي تدابير طبية استثنائية لمرافقة تحركاته خلال الأيام المقبلة.
من المقرر أن يبدأ البابا، البالغ من العمر 71 عاماً، رحلته يوم الجمعة المقبل في مهمة تستغرق 12 يوماً متواصلة. وتشمل الوجهات المحددة في جدول أعماله كلاً من أوروجواي والأرجنتين وبيرو. وتعد هذه الجولة واحدة من أكثر الرحلات البابوية كثافة وجهداً منذ عدة عقود نظراً لطول المسافات وتعدد المحطات.
كانت الحالة الصحية للبابا قد أثارت قلقاً واسعاً بعد إجراء عملية جراحية في الثالث عشر من أكتوبر الماضي. وقام الفريق الطبي حينها باستئصال الفص السفلي من الرئة اليمنى للبابا للسيطرة على المرض. ومع ذلك، فإن سرعة تعافيه سمحت للمسؤولين بالإبقاء على جدول أعماله الدولي دون أي تأخير أو إلغاء.
أفادت مصادر رسمية نقلاً عن المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني أن البابا في وضع صحي مستقر ومطمئن. وأشار بروني في إفادة صحفية إلى أن الحديث لا يدور عن حالة مرضية مزمنة أو دائمة تعيق الحركة. بل أكد أن الأمر يتعلق بفترة نقاهة طبيعية تلي عملية جراحية ناجحة أدت غرضها الطبي بالكامل.
خضع البابا في الفترة الماضية لعلاج متخصص من السرطان الغدي الرئوي، وهو النوع الأكثر انتشاراً لهذا المرض. وأكدت التقارير الطبية الصادرة عن الفاتيكان أن تحليل الأنسجة التي تم استئصالها أثبت أن المرض كان موضعياً ولم ينتشر. وبناءً على هذه النتائج، قرر الأطباء أن البابا لن يحتاج إلى جرعات علاجية إضافية في الوقت الراهن.
التعليقات (0)