جددت محكمة تابعة لجيش الاحتلال، اليوم الثلاثاء، قرار الاعتقال الإداري بحق الأسيرة شيماء فتحي خازم، المنحدرة من مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر حقوقية بأن القرار يقضي بتمديد احتجازها لمدة 4 أشهر إضافية، مما يعكس إصرار سلطات الاحتلال على تغييبها خلف القضبان دون مسوغ قانوني واضح.
ويعد هذا التمديد هو الخامس بحق الأسيرة خازم منذ اعتقالها، حيث يواصل الاحتلال احتجازها دون توجيه تهمة محددة أو إخضاعها لمحاكمة علنية. وتستند هذه القرارات إلى ما يسمى بالملفات السرية التي تحرم المعتقلين وذويهم من معرفة أسباب الاحتجاز أو الدفاع عن أنفسهم أمام المحاكم العسكرية.
وكانت قوات الاحتلال قد داهمت منزل عائلة خازم في مخيم جنين بتاريخ 3 آب/ أغسطس 2025، حيث جرى اعتقال شيماء ونقلها إلى مراكز التحقيق قبل تحويلها لاحقاً إلى المسار الإداري. وتأتي هذه الممارسات في إطار حملات التصعيد الممنهجة التي تستهدف عائلات الشهداء والمناضلين في المخيم والمدن الفلسطينية المختلفة.
وتقبع الأسيرة حالياً في سجن الدامون، حيث نقلت مصادر قانونية عنها تعرضها لظروف اعتقال قاسية شملت الضرب والتعذيب والتنكيل اللفظي والجسدي. وأكدت الأسيرة في إفادات سابقة أنها واجهت شتائم وإهانات متعمدة من قبل جنود الاحتلال خلال مراحل النقل والتحقيق، مما يبرز حجم الانتهاكات التي تتعرض لها الأسيرات.
وفيما يتعلق بالأوضاع داخل سجن الدامون، أشارت مصادر معنية بشؤون الأسرى إلى أن الأسيرات يعانين من اكتظاظ شديد داخل الغرف وسوء جودة الطعام المقدم لهن. كما تفرض إدارة سجون الاحتلال قيوداً صارمة على مدة الخروج إلى الساحة (الفورة)، وتنفذ عمليات اقتحام مفاجئة لمصادرة المقتنيات الشخصية والأغطية كنوع من العقاب الجماعي.
يُذكر أن الأسيرة شيماء هي ابنة الشهيد فتحي خازم، الذي استشهد برصاص قوات الاحتلال في مدينة جنين، وهي شقيقة الشهيدين رعد وعبد الرحمن خازم. ويمثل استهدافها استمراراً لسياسة الانتقام التي ينتهجها الاحتلال ضد العائلات الفلسطينية التي قدمت تضحيات في مواجهة اعتداءات جيش الاحتلال المستمرة.
التعليقات (0)