أصدر اللاعب ميشيل أوونو، المدافع في صفوف فريق سي إف كان فيداليت الإسباني، بياناً رسمياً نفى فيه أي علاقة له بالحادثة المأساوية التي أدت لوفاة اللاعب خيسوس دي ميغيل. وأوضح اللاعب أنه وجد نفسه ضحية لحملة شرسة من الإساءات والتهديدات نتيجة خلط الجمهور بينه وبين حارس مرمى آخر يحمل نفس اسم العائلة. وأكد أوونو أن هذا اللبس تسبب له بأضرار نفسية كبيرة خلال الساعات الماضية.
أوضح اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً، والذي يحمل الجنسيتين الإسبانية والغينية الاستوائية، أنه تلقى سيلاً من رسائل الكراهية والشتائم العنصرية عبر حساباته الشخصية. وأشار إلى أن المهاجمين اعتقدوا خطأً أنه هو حارس مرمى فريق أندورا الذي كان طرفاً في الاصطدام العنيف مع الفقيد دي ميغيل. وشدد على أن استهدافه بهذه الطريقة يعكس حالة من التسرع وعدم التثبت من قبل بعض مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.
أعرب أوونو في بيانه عن حزنه العميق لرحيل زميله في الملاعب خيسوس دي ميغيل، مقدماً خالص تعازيه لعائلته وأصدقائه في هذا المصاب الجلل. وأكد تضامنه الكامل مع أسرة الفقيد، مشيراً إلى أن المأساة الرياضية لا يجب أن تتحول إلى منصة لبث الكراهية أو العنصرية. ودعا الجميع إلى احترام حرمة الموت والابتعاد عن توجيه الاتهامات الباطلة للأبرياء.
أدان اللاعب بشدة كافة مظاهر التمييز العنصري التي تعرض لها، مؤكداً أن لون البشرة أو الأصول العرقية لا يجب أن تكون مبرراً للتهديد أو الاستهداف. وطالب بضرورة أن تظل كرة القدم ساحة للتقارب الإنساني والروح الرياضية بدلاً من أن تصبح سبباً في الانقسام والعداء. وشدد على أن ما واجهه من عنصرية هو سلوك مرفوض جملة وتفصيلاً في المجتمعات المتحضرة.
وجه ميشيل أوونو الشكر والتقدير لكل من وقف بجانبه وسانده في هذه المحنة، مؤكداً أن رسائل الدعم خففت عنه وطأة الهجوم غير المبرر. واختتم بيانه بالدعوة إلى تعزيز قيم الإنسانية والاحترام المتبادل بين الجماهير واللاعبين على حد سواء. وأعرب عن أمله في أن يسود العالم قدر أقل من الكراهية وقدر أكبر من التفاهم والتعاطف.
تعود جذور الأزمة إلى واقعة اصطدام عنيف حدثت خلال مباراة في الدوري الإسباني بين مهاجم تينيريفي خيسوس دي ميغيل وحارس مرمى أندورا خيسوس أوونو. هذا الاصطدام أدى إلى توقف قلبي تنفسي للمهاجم دي ميغيل، مما أسفر عن وفاته لاحقاً متأثراً بإصابته البالغة. وقد أثارت هذه الحادثة موجة من الحزن والغضب في الأوساط الرياضية الإسبانية.
التعليقات (0)