حذر بنك سانتاندير الإسباني من أزمة تمويلية ضخمة قد يواجهها الاقتصاد العالمي خلال السنوات الخمس المقبلة، مقدراً حجم العجز بنحو 30 تريليون يورو. وأوضح البنك في تقرير حديث أن هذه الفجوة ستظهر بوضوح في القطاعات الحيوية التي تتطلب استثمارات هائلة لمواكبة التغيرات العالمية المتسارعة.
أشارت التقديرات الأولية للفترة الممتدة بين عامي 2026 و2030 إلى أن العالم يحتاج إلى ضخ استثمارات إجمالية تقارب 50 تريليون يورو. ومع مقارنة هذه الاحتياجات بمصادر التمويل المتاحة ومعدلات النمو المتوقعة، يبرز عجز تمويلي حاد يهدد وتيرة التنمية في مختلف القارات.
يرى الخبراء في البنك أن احتياجات الاستثمار المرتبطة بالتحول في قطاع الطاقة تأتي في مقدمة الأسباب المؤدية لهذه الفجوة. كما يلعب التطور المتسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في زيادة الطلب على رؤوس الأموال، بالإضافة إلى المتطلبات المتزايدة في قطاعات الدفاع والأمن.
أكد التقرير أن التغيرات الديموغرافية، وخاصة ظاهرة تقدم السكان في العمر، تفرض ضغوطاً إضافية على الموازنات العامة للدول. وتتسبب هذه الظاهرة في رفع نفقات الرعاية الصحية بشكل كبير، فضلاً عن زيادة الأعباء المالية المرتبطة بالمعاشات التقاعدية والضمان الاجتماعي.
فيما يخص قضايا المناخ، قدر البنك أن متطلبات التخفيف والتكيف مع التغير المناخي ستمثل الحصة الأكبر من الفجوة التمويلية. وتتراوح التقديرات لهذا القطاع وحده ما بين 22 و26 تريليون يورو خلال الفترة الممتدة حتى نهاية العقد الحالي، مما يعكس حجم التحدي البيئي.
تشمل الاستثمارات المناخية المطلوبة تطوير شبكات نقل الطاقة وتوسيع نطاق الاعتماد على المصادر المتجددة. كما تتطلب هذه المرحلة استثمارات ضخمة في تقنيات تخزين الطاقة والتحول الشامل نحو الكهرباء في مختلف الصناعات، وهي مشاريع تتسم بتكلفتها العالية وأمدها الطويل.
التعليقات (0)