حوادث وفاة في الملاعب انتهت بأحكام قضائية متباينة، من البراءة إلى الإدانة والسجن (رويترز)
كانت الثواني الأخيرة من مباراة تينيريفي وأندورا في دوري الدرجة الثانية الإسباني كافية لتحويل مواجهة كروية عادية إلى مأساة. اندفع الحارس خيسوس أوونو نحو كرة طويلة محاولا إبعادها، لكن ركبته اصطدمت بصدر مهاجم الفريق المنافس خيسوس دي ميغيل، الذي سقط أرضا أمام زملائه والجماهير، قبل أن تتوقف المباراة وتبدأ محاولات إنقاذ حياته.
نجح الطاقم الطبي في إنعاش اللاعب، الذي تعرض لتوقف القلب والتنفس، ونقله إلى المستشفى، لكن حالته تدهورت خلال الساعات التالية. وفي صباح الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، أعلن تينيريفي وفاة مهاجمه البالغ 30 عاما.
أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه أوونو، غير أن قرار الطرد لا يجيب عن السؤال الأصعب الذي أعاد الحادث طرحه. هل يمكن أن يتحول تدخل في مباراة لكرة القدم إلى جريمة يعاقب عليها القانون، حتى لو كان هدف اللاعب الوصول إلى الكرة؟
ليس السؤال جديدا على الرياضة، فقد سبق أن واجه لاعبون اتهامات بالقتل غير العمد بعدما انتهت تدخلاتهم بوفاة منافسيهم. بعضهم أدانته المحاكم، وبعضهم خرج منها بريئا، بينما لم تصل قضايا أخرى إلى القضاء الجنائي رغم فداحة نتائجها.
وتكشف سبع وقائع من تاريخ كرة القدم والرغبي وهوكي الجليد كيف اختلفت الأحكام باختلاف ظروف الحوادث، ومدى ثبوت الاعتداء أو الإهمال، والحدود التي رسمها القضاء بين المخاطر المقبولة للمنافسة والمسؤولية عن إزهاق حياة إنسان.
التعليقات (0)