كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن فتح ملف مشروعه التجاري الضخم الذي تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار أمام أعضاء مجلسه، وذلك بعد التراجع عن خطة سابقة لإنشاء شركة مستقلة تتولى تنظيم بطولات كأس العالم والفعاليات الكبرى الأخرى. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المطالب الأوروبية بضرورة الكشف عن التفاصيل الدقيقة للمشروع وإصلاح آليات اتخاذ القرار داخل المنظمة الدولية.
أفادت مصادر بأن الأمين العام للاتحاد الدولي، ماتياس جرافستروم، وجه خطاباً رسمياً إلى أعضاء المجلس يدعوهم فيه للاطلاع على الوثائق الرئيسية المتعلقة بالمشروع التجاري. وأوضح الخطاب أن عملية الاطلاع ستتم وفق شروط محددة داخل مقر الاتحاد في مدينة زيوريخ السويسرية، لضمان السرية والخصوصية لهذه الملفات الحساسة.
كان المشروع يهدف في الأساس إلى تأسيس شركة تجارية تابعة للاتحاد تحت مسمى (فيفا فوروارد إنتربرايز)، برأس مال مقدر بـ 20 مليار دولار. وكان من المخطط أن تتولى هذه الشركة إدارة كافة الأنشطة التجارية والبطولات العالمية، في إطار خطة شاملة لإعادة هيكلة الإدارة المالية والتشغيلية للمنظمة.
قرر الاتحاد الدولي التراجع عن هذا المشروع خلال الصيف الماضي، بعد أيام قليلة من الإعلان الرسمي عنه، نتيجة موجة من الاعتراضات الحادة. وتركزت الانتقادات على أسلوب قيادة رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، والمخاوف من تداخل الصلاحيات وتأثير الشركة المقترحة على استقلالية القرار الرياضي.
تزامنت هذه التحركات مع انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) للحصول على إجابات واضحة بشأن إدارة إنفانتينو للملفات الكبرى. وكان الاتحاد القاري قد أرسل قائمة تضم أكثر من 100 سؤال تتعلق بمشروع الشركة التجارية وجائزة السلام وقضايا إدارية أخرى تخص رئاسة المنظمة الدولية.
حدد الاتحاد الأوروبي مطلع شهر نوفمبر الجاري موعداً نهائياً لتلقي الردود الرسمية، وسط ضغوط من اتحادات وطنية أوروبية تطالب بإصلاحات إدارية واسعة. وترى هذه الاتحادات أن الشفافية في ملف المشروع التجاري تعد حجر الزاوية لاستعادة الثقة في آليات اتخاذ القرار داخل أروقة الاتحاد الدولي.
التعليقات (0)