كشف سيفيسو فالالا، الرئيس التنفيذي المؤقت لوكالة التصنيف الائتماني الأفريقية الجديدة، عن بدء محادثات رسمية مع 15 دولة في القارة السمراء. تهدف هذه الخطوة إلى تقديم أولى تصنيفاتها الائتمانية بحلول شهر مارس المقبل، في مسعى جاد لتحدي سيطرة الشركات الثلاث الكبرى المهيمنة على هذا القطاع عالمياً.
أوضحت مصادر مطلعة أن الفرق البحثية التابعة للوكالة ستباشر مهامها الميدانية في عدة دول تشمل توجو وكينيا وسيشيل وبوروندي وموريشيوس. وتسعى الوكالة من خلال هذه الجولات إلى جمع البيانات اللازمة لتقييم الملاءة المالية لهذه الدول بناءً على معايير تراعي الخصوصية الاقتصادية للقارة.
تتبنى الوكالة الوليدة نهجاً يهدف إلى تقديم رؤية إضافية ومستقلة حول الجدارة الائتمانية للدول الأفريقية، بعيداً عن التقييمات التقليدية. وترى المؤسسة أن هذا المنظور الجديد سيسهم في توفير صورة أكثر دقة وواقعية للمستثمرين الدوليين حول الفرص والمخاطر في الأسواق الناشئة بالقارة.
ستعتمد آلية العمل على تقديم تصنيفات سيادية بناءً على طلب الحكومات، حيث ستقوم الدول بدفع تكاليف التقييم مقابل السماح للوكالة بالوصول إلى البيانات المالية والمسؤولين. ولا تقتصر خطط الوكالة على الدول فقط، بل تمتد لتشمل تصنيف البنوك الأفريقية متعددة الأطراف والمؤسسات المالية الخاصة.
يأتي هذا التحرك استجابة لانتقادات طويلة وجهها القادة الأفارقة لوكالات التصنيف العالمية الكبرى مثل ستاندرد اند بورز وموديز وفيتش. ويتهم هؤلاء القادة الوكالات الدولية بالمبالغة في تقدير مخاطر الإقراض في أفريقيا، مما يؤدي إلى خفض التصنيفات بسرعة مفرطة خلال الأزمات.
في المقابل، تنفي الوكالات العالمية هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكدة التزامها بتطبيق منهجيات موحدة وصارمة على مستوى العالم دون تمييز. وأفادت مصادر إعلامية بأن التحقيقات المستقلة في أزمات الديون الأفريقية لم تجد أدلة قاطعة على وجود تحيز منهجي في التصنيفات الممنوحة.
التعليقات (0)