تتسارع التحركات الدبلوماسية لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد الضربات الأمريكية المحدودة على جزيرة قشم، في وقت تتواصل فيه المواجهات حول مضيق هرمز، وتتكثف الاتصالات عبر الوسطاء لمنع انهيار مسار التفاوض والعودة إلى مواجهة أوسع.
وفي قلب هذه التحركات، تبرز الوساطة القطرية التي تسعى إلى جسر الهوة بين الطرفين، مستفيدة من استمرار قنوات التواصل معهما، وسط مؤشرات على تمسك واشنطن وطهران بالمفاوضات، رغم الخلافات المتعلقة بالملفات المطروحة وانعدام الثقة المتبادل.
وقالت مراسلة الجزيرة من الدوحة فرح الزمان شوقي إن المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أكد استمرار الجهود الرامية إلى تقريب مواقف الطرفين، مشيرا إلى عودة الوفد القطري من طهران بعد مباحثات استمرت 3 ساعات.
وأوضحت فرح الزمان أن المباحثات القطرية الإيرانية تناولت مختلف الملفات، في حين يدرس الطرفان الأمريكي والإيراني المقترحات المقدمة لإنضاج اتفاق بينهما، مع استمرار التواصل عبر الوسطاء بوتيرة لحظية، بما يعكس بقاء المسار الدبلوماسي مفتوحا.
وأضافت أن الأنصاري تحدث عن تنسيق مرتفع بين قادة دول المنطقة، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، لتجنب مزيد من التصعيد، مؤكدا دعم الدوحة هذه الجهود، ومشيرا إلى وجود التزام أمريكي وإيراني بمواصلة المباحثات.
ولفتت مراسلة الجزيرة إلى أن الدوحة تدعم تشكيل منظومة أمنية إقليمية جديدة، انطلاقا من مسؤولية دول المنطقة عن أمنها واستقرارها، كما شدد الأنصاري على أن حرية الملاحة وأمن مضيق هرمز مسألتان لا مساومة عليهما.
التعليقات (0)