شهد تاريخ كرة القدم قوانين استثنائية حسمت بطولات بقرعة عملة معدنية، ودفعت منتخبات إلى التسجيل في مرماها عمدا، قبل أن تختفي من الملاعب (رويترز)
لم يكن منتخب باربادوس بحاجة إلى تسجيل هدف في مرمى منافسه غرينادا عندما اقتربت مباراتهما من نهايتها عام 1994، بل احتاج إلى هز شباكه هو. وبعد أن فعل ذلك، وجد لاعبوه أنفسهم مضطرين للدفاع عن المرميين معا، في مشهد يصعب تخيله في مباراة لكرة القدم.
وفي إيطاليا عام 1968، احتاج المنتخب المضيف إلى شيء آخر لبلوغ نهائي كأس أمم أوروبا. لم يكن هدفا أو ركلة جزاء، وإنما قطعة نقدية أخرجها الحكم من جيبه، فاختار قائد المنتخب وجهها الصحيح، وتأهلت إيطاليا إلى النهائي قبل أن تحرز البطولة.
هاتان الواقعتان من صفحات تاريخ كرة القدم التي صنعتها قوانين ولوائح لم تعد موجودة، بعضها وُضع لتشجيع اللعب الهجومي، وبعضها لحسم المباريات المتعادلة، لكن تطبيقها أنتج نتائج غير متوقعة، ودفع الجهات المنظمة إلى إعادة النظر فيها.
ومن الهدف الذهبي الذي كان ينهي المباراة فورا، إلى احتساب الأهداف خارج الأرض، وصولا إلى إمساك الحارس الكرة بيديه بعد تمريرها من زميله، تغيرت قواعد اللعبة مرارا، وتركت القوانين الملغاة وراءها مباريات لا يمكن أن تتكرر بالطريقة نفسها اليوم.
في 27 يناير/كانون الثاني 1994، دخل منتخب باربادوس مباراته أمام غرينادا في تصفيات كأس الكاريبي وهو يعرف أن الفوز بفارق هدف واحد لن يكفيه للتأهل إلى النهائيات.
التعليقات (0)