تسود حالة من القلق الشديد حول الوضع الصحي للأسير حسن سلامة، أحد أبرز قادة الحركة الأسيرة، بعد الكشف عن دخوله في حالة صحية حرجة داخل سجون الاحتلال. وتفيد المعلومات الشحيحة الواردة من خلف القضبان بتعرضه لاعتداء وحشي من قبل السجانين، أسفر عن إصابته بتسع رصاصات في أنحاء متفرقة من جسده.
ولم تتوفر حتى اللحظة أي تحديثات رسمية حول تطورات حالته الصحية، وسط تكتم شديد تفرضه سلطات الاحتلال التي ترفض الإفصاح عن مكان احتجازه الحالي. كما لا يزال من غير المعروف ما إذا كان قد نُقل إلى مركز طبي لتلقي العلاج اللازم، أم أنه لا يزال يقبع في زنزانته يعاني من جراحه الخطيرة.
وأفادت مصادر مقربة من عائلة الأسير بأن قوات الاحتلال تواصل منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من التواصل معه أو زيارته، وهو إجراء تنتهجه سلطات الاحتلال بحق كافة الأسرى منذ بدء العدوان. وقد كشفت خطيبته غفران الزامل عن تفاصيل مروعة تتعلق بإطلاق النار المباشر عليه داخل زنزانته، مما أدى لإصابات بالغة في جسده.
وتشير التقارير إلى أن القوات الخاصة التابعة لجيش الاحتلال تستخدم الرصاص المطاطي بكثافة خلال اقتحاماتها لغرف الأسرى، وهو نوع من المقذوفات يسبب كسوراً ومضاعفات قاتلة. ويبدو أن هذا النوع من الرصاص هو ما استُخدم في الاعتداء على سلامة، مما يهدد حياته بشكل مباشر في ظل غياب الرعاية الطبية.
وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية، فإن الاعتداء وقع في منتصف شهر سبتمبر الماضي عقب مواجهة كلامية حادة بين الأسير والوزير المتطرف في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير. وكان بن غفير قد اقتحم زنزانة سلامة وقام بتصوير مقطع فيديو تضمن تهديدات ووعيداً مباشراً للأسير الذي واجهه بكل شجاعة.
وخلال تلك المواجهة، أكد الأسير حسن سلامة على حق الشعب الفلسطيني المشروع في الدفاع عن أرضه ومقدساته في وجه جرائم الاحتلال المستمرة. ورد سلامة على الوزير المتطرف مذكراً إياه بالمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال في قطاع غزة، مشدداً على أن من يرتكب هذه الفظائع لا يحق له محاسبة المقاومين.
التعليقات (0)