شهدت مناطق واسعة في شمال الهند وباكستان تدهوراً خطيراً في جودة الهواء، حيث خيم ضباب دخاني كثيف على المدن الكبرى مع اقتراب فصل الشتاء. وأفادت مصادر بأن مدينة لاهور الباكستانية تصدرت قائمة المدن الأكثر تلوثاً على مستوى العالم، مما أثار مخاوف صحية واسعة لدى السكان والسلطات المحلية.
اتخذت السلطات في العاصمة الهندية دلهي إجراءات عاجلة وفرضت قيوداً مشددة للتصدي للضباب السام الذي يغطي سماء المدينة. وتهدف هذه التحركات إلى الحد من الأنشطة المسببة للانبعاثات في محاولة لتقليل المخاطر التنفسية التي تهدد ملايين المواطنين في المنطقة.
تتفاقم أزمة تلوث الهواء في جنوب آسيا بشكل دوري خلال هذا الوقت من العام نتيجة تداخل عدة عوامل بيئية وبشرية. ويؤدي الهواء البارد والكثيف إلى حبس الانبعاثات الضارة بالقرب من سطح الأرض، مما يمنع تشتتها في الغلاف الجوي ويزيد من تركيز السموم.
تعد عوادم المركبات ومواقع البناء المنتشرة من المصادر الرئيسية التي تساهم في رفع مستويات التلوث إلى معدلات قياسية عالمياً. كما يساهم حرق مخلفات المحاصيل الزراعية في المناطق المحيطة بالمدن الكبرى في زيادة كثافة الضباب الدخاني الذي يغطي المنطقة لأسابيع متواصلة.
تتوقع السلطات الهندية زيادة إضافية في مستويات التلوث خلال الأيام القادمة تزامناً مع الاحتفالات بمهرجان ديوالي. وتؤدي الألعاب النارية الكثيفة التي تُطلق خلال المهرجان إلى إطلاق كميات ضخمة من الجسيمات الدقيقة في الهواء، مما يعقد جهود مكافحة الضباب السام.
أظهرت بيانات صادرة عن منصات دولية متخصصة في قياس جودة الهواء أن مؤشر التلوث في مدينة لاهور وصل إلى مستويات مرعبة بلغت 447 نقطة. وتصنف هذه القراءة ضمن الفئات الخطرة جداً على الصحة العامة، حيث أن المعدل الطبيعي والآمن يجب ألا يتجاوز 50 نقطة فقط.
التعليقات (0)