يستعد المدرب التشيلي المخضرم مانويل بيليغريني، المدير الفني لنادي ريال بيتيس الإسباني، لمواجهة بوروسيا دورتموند الألماني في دوري أبطال أوروبا. وتأتي هذه المباراة على الملعب ذاته الذي شهد واحدة من أقسى اللحظات في مسيرته التدريبية الطويلة والحافلة بالنتائج اللافتة.
يدخل فريق بيتيس اللقاء وفي جعبته ثلاثة انتصارات متتالية في دور المجموعات، مما يعزز من ثقة الفريق قبل زيارة ألمانيا. ويسعى المدرب البالغ من العمر 73 عاماً إلى كسر عقدة دوري الأبطال التي حالت دون تصنيفه ضمن النخبة المطلقة للمدربين رغم نجاحاته المحلية المستمرة.
تعود الذكريات المؤلمة إلى عام 2013، حينما كان بيليغريني يقود فريق ملقة الإسباني في مواجهة دورتموند الذي كان يدربه يورغن كلوب. في تلك الليلة، استقبل ملقة هدفين في الوقت بدل الضائع ليودع البطولة من الدور ربع النهائي في سيناريو دراماتيكي وصادم.
كانت تلك الهزيمة مضاعفة الألم على المدرب التشيلي، حيث وصل إلى ألمانيا صبيحة يوم المباراة قادماً من تشيلي بعد حضور جنازة والده. وقد صرح بيليغريني حينها بمرارة تجاه التحكيم، معتبراً أن هدف الفوز الذي سجله فيليبي سانتانا جاء من تسلل واضح حرم فريقه من التأهل التاريخي.
بعد تلك التجربة، انتقل المهندس المدني السابق إلى الدوري الإنجليزي لتدريب مانشستر سيتي، حيث حقق لقب الدوري ولقبين في كأس الرابطة. ورغم النجاح المحلي الكبير، غادر الفريق في عام 2016 دون أن يتمكن من ملامسة الكأس ذات الأذنين، وهي الغصة التي لا تزال ترافقه.
استقر بيليغريني مع ريال بيتيس منذ عام 2020، وهي الفترة الأطول التي يقضيها مع نادٍ واحد طوال مسيرته المهنية. وقد نجح في إعادة الفريق الأندلسي إلى الواجهة القارية، متمسكاً بفلسفته التي تعتمد على تقديم كرة قدم هجومية وممتعة للجماهير.
التعليقات (0)