تواجه الولايات المتحدة حسابات انتخابية معقدة في سباق التجديد النصفي للكونغرس، حيث تشتد المنافسة في عدد من الولايات المتأرجحة التي ستحدد هوية الحزب المسيطر على مجلس الشيوخ. وتبرز أهمية هذه الولايات في كون النتائج المتقاربة فيها تمتلك تأثيراً يفوق النتائج المحسومة في معاقل الأحزاب التقليدية، مما يجعل كل مقعد بمثابة بيضة القبان في الميزان السياسي.
أفادت مصادر بأن تقدم الديمقراطيين بنسبة طفيفة في ولاية مثل آيوا قد يكون أكثر أهمية من تفوقهم الكبير في ميشيغان، نظراً لقدرة هذا التقدم على انتزاع مقاعد من قبضة الجمهوريين. وفي ميشيغان، يظهر المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد تفوقاً مريحاً بنسبة 53% مقابل 42% لمنافسه الجمهوري مايك روجرز، بينما تشتعل المنافسة في آيوا بفارق نقطة واحدة فقط.
تشير استطلاعات الرأي الحديثة إلى تقدم طفيف للديمقراطيين بنقطتين في ولاية ألاسكا، في حين تسيطر حالة من التعادل التام في كارولاينا الجنوبية بنسبة 48% لكل طرف. هذه الأرقام تعكس حالة الاستقطاب الشديدة التي تعيشها الساحة السياسية الأمريكية قبيل بدء عمليات الاقتراع الحاسمة لتحديد موازين القوى في واشنطن.
رصدت مصادر إعلامية نتائج استطلاع شمل 11 ولاية حاسمة، أظهرت تفوقاً ديمقراطياً في آيوا وألاسكا مقابل تعادل في كارولاينا الجنوبية. وبناءً على هذه المعطيات، قد ينجح الديمقراطيون في رفع رصيدهم إلى 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مما يمنحهم أغلبية مريحة تمكنهم من تمرير التشريعات الأساسية للإدارة الحالية.
في المقابل، أظهرت نتائج استطلاع آخر شمل ثماني ولايات حالة من التعادل في ولاية نبراسكا بين السيناتور الجمهوري بيت ريكيتس ومنافسه المستقل دان أوزبورن بنسبة 49% لكل منهما. ويشكل فوز أوزبورن تحدياً فريداً، إذ لا يعني بالضرورة انضمام المقعد للكتلة الديمقراطية بشكل تلقائي نظراً لصفته المستقلة في السباق.
تتزايد فرص الديمقراطيين في ولايات مثل كانساس ونورث كارولاينا، حيث حصل المرشح روي كوبر على 55% من أصوات المستطلعين مقابل 44% لمنافسه الجمهوري. وإذا ما تحولت هذه التوقعات إلى واقع ملموس مع احتفاظ الحزبين بمقاعدهما التقليدية، فإن الكتلة الديمقراطية ستصل إلى 53 مقعداً مقابل 46 للجمهوريين، مع بقاء مقعد واحد معلقاً بنتيجة نبراسكا.
التعليقات (0)