f 𝕏 W
فكر مغلوط.. سقوط نتنياهو لا يعني انتصار الفلسطينيين

راية اف ام

سياسة منذ 2 سا 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

فكر مغلوط.. سقوط نتنياهو لا يعني انتصار الفلسطينيين

هناك مبالغة لدى البعض في تصوير المشهد وكأن الفلسطينيين والعرب مع أيزنكوت ضد نتنياهو وكأن تغيير رئيس حكومة الاحتلال يعني بالضرورة تغييرا في المشروع السياسي والعسكري تجاه الفلسطينيين والمنطقة. قد يكون أيزنكوت أقل استفزازا للعالم من نتنياهو وأكثر قدرة على تقديم خطاب سياسي مقبول في العواصم الغربية لكن هل يعني ذلك أنه يحمل مشروعا مختلفا تجاه الحقوق الوطنية الفلسطينية؟ وهل يصبح خيارا فلسطينيا وعربيا لمجرد أنه ليس نتنياهو؟. إذا كانت المقارنة بين من يقتل مئة فلسطينيا يوميا ومن يقتل تسعة وتسعين فربما ي..

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يشير المقال إلى أن تغيير رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لا يعني بالضرورة انتصارًا للفلسطينيين أو تغييرًا جوهريًا في السياسة الإسرائيلية تجاههم. ويرى الكاتب أن أي بديل لنتنياهو، حتى لو بدا أقل استفزازًا، قد يواصل نفس المشروع السياسي والعسكري، مع اختلاف في الأساليب فقط. ويؤكد على ضرورة تقييم الحكومات الإسرائيلية بناءً على ما تقدمه من حقوق للفلسطينيين وليس على تحسين صورة إسرائيل الدولية.
أبرز النقاط

هناك مبالغة لدى البعض في تصوير المشهد وكأن الفلسطينيين والعرب مع أيزنكوت ضد نتنياهو وكأن تغيير رئيس حكومة الاحتلال يعني بالضرورة تغييرا في المشروع السياسي والعسكري تجاه الفلسطينيين والمنطقة. قد يكون أيزنكوت أقل استفزازا للعالم من نتنياهو وأكثر قدرة على تقديم خطاب سياسي مقبول في العواصم الغربية لكن هل يعني ذلك أنه يحمل مشروعا مختلفا تجاه الحقوق الوطنية الفلسطينية؟ وهل يصبح خيارا فلسطينيا وعربيا لمجرد أنه ليس نتنياهو؟. إذا كانت المقارنة بين من يقتل مئة فلسطينيا يوميا ومن يقتل تسعة وتسعين فربما يكون هناك فرق في العدد لكن لا يوجد ما يدعو للاحتفال!. إذا كان اغتصاب الأسرى يتم باستخدام الكلاب السوداء فإن أيزنكوت قد يفعله باستخدام الكلاب البيضاء! وإذا كان نتنياهو يمنع دخول شاحنات المساعدات إلى الفلسطينيين في غزة فإن أيزنكوت قد يسمح بدخولها ولكنها فارغة وقد يقصف نتنياهو النساء الحوامل لكن أيزنكوت يقصفهن بعد الولادة مباشرة! وقد يقتل نتنياهو أطفالنا في غزة جوعا لكن أيزنكوت يطعمهم قبل تفجير بيوتهم و اجسادهم . نتنياهو يريد إنهاء فكرة وجود دولة فلسطينية خلال أشهر بينما أيزنكوت لا يرى مشكلة في انهائها خلال سنوات و نتنياهو يرفض الدولة الفلسطينية بصوت مرتفع أما أيزنكوت قد يرفضها بصوت منخفض فيصف حل الدولتين بأنه خطأ ويرفض أيضا الدولة الواحدة التي تضم الفلسطينيين والإسرائيليين لأنه يريد الحفاظ على أغلبية يهودية في دولة الاحتلال فماذا يتبقى للفلسطينيين من أفق سياسي؟. نتنياهو يقصف المستشفيات و يقتل الأطباء والممرضين و المرضى على الهواء مباشرة أما أيزنكوت يقتل و يدمر تحت الهواء !!!. نتنياهو يريد ضم الضفة الغربية بمشاركة بن غفير و سموتريتش أما أيزنكوت فيريد الضم والتوسع الاستيطاني بدونهما . نتنياهو يترك بن غفير وسموتريتش يفرضان نفوذهما على أجهزة الدولة أما أيزنكوت فقد يستبدلهما بليبرمان أو بينيت وكأننا انتقلنا من اليمين إلى اليسار! مع أن ليبرمان وبينيت ينتميان إلى اليمين الإسرائيلي وبينيت صاحب مواقف متشددة تجاه الفلسطينيين " الترانسفير " فهل يصبح تغيير بن غفير بليبرمان أو بينيت تحولا سياسيا لمجرد اختلاف الأسماء؟ نتنياهو و بن غفير يحرجوا حلفاءهم الغربيين بتصريحاته وسياساته أما أيزنكوت فقد يمنحهم فرصة للدفاع عن دولة الاحتلال وتبرير سياساتها أمام شعوبهم و نتنياهو يجعل التطبيع مع الدول العربية أكثر إحراجا لحكوماتها بينما قد يستطيع أيزنكوت تسويق التطبيع بصورة أفضل من دون أن يقدم بالضرورة أي تنازل حقيقي عن الحقوق الفلسطينية. وقد لا أبالغ فلسطينيا إذا قلت إن مواجهة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش قد تكون أسهل من خلال القانون والضغط الدولي لأن المواجهة بالسلاح لا مجال لها مع دولة الاحتلال سواء قادها نتنياهو أو أيزنكوت فوجود أيزنكوت وغياب نتنياهو عن قيادة الحكومة قد يمنح إسرائيل فرصة لاستعادة صورتها وعلاقاتها الدولية ويفتح أبوابا جديدة أمامها في العواصم الغربية بل وقد يوسع فرص التطبيع مع الدول العربية وقد يسهم وجود أيزنكوت في إنهاء الحرب مع إيران وإعادة الاستقرار إلى المنطقة والعالم فيما استمرار الحرب يهدد بإشعال الشوارع في الولايات المتحدة وأوروبا بسبب ارتفاع الأسعار وتكاليف الحياة وتراجع النمو وتعطل مسارات التنمية. كما أن وجود شخصية أقل استفزازا في قيادة إسرائيل قد يوفر غطاء سياسيا للأنظمة العربية المطبعة ويؤجل الضغوط الشعبية والثورات التي قد تطيح بها فالتطبيع مع حكومة يقودها نتنياهو وبن غفير وسموتريتش ليس كالتطبيع مع حكومة تقدم نفسها للعالم بوجه أكثر اعتدالا حتى لو لم يتغير جوهر سياستها تجاه الفلسطينيين. وهنا تكمن المفارقة التي يجب أن ينتبه إليها الفلسطينيون والعرب: قد يكون نتنياهو كارثة على صورة إسرائيل في العالم وقد يكون أيزنكوت فرصة جديدة لتحسين هذه الصورة وقد يكون أكثر قدرة على استعادة ثقة الحلفاء الغربيين لكن ذلك لا يعني أنه يحمل مشروعا مختلفا لتحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية فالمشكلة ليست فقط في نتنياهو ولا في بن غفير وسموتريتش وليست في استبدالهم بليبرمان وبينيت بل في مشروع سياسي يرى في الأرض الفلسطينية مجالا للسيطرة والتوسع وفي الحقوق الوطنية الفلسطينية قضية يمكن تأجيلها أو تجاوزها. ليس مطلوبا من الفلسطينيين والعرب أن يختاروا بين نتنياهو وأيزنكوت ولا أن يحتفلوا بخروج مجرم من الحكومة ودخول جنرال مجرم مكانه المطلوب أن يحكموا على أي حكومة إسرائيلية من خلال ما تقدمه فعليا من حقوق للشعب الفلسطيني لا من خلال قدرتها على تحسين صورة دولة الاحتلال أمام العالم. فتغيير الوجوه لا يعني تغيير المشروع وتحسين صورة الاحتلال ليس تحريرا لفلسطين وسقوط نتنياهو لا يعني انتصار الفلسطينيين.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)