تبدأ في كيان الاحتلال، غداً الأربعاء، مرحلة المشاورات السياسية الرسمية الهادفة لتشكيل حكومة جديدة، وذلك في أعقاب انتخابات الكنيست التي أفرزت خريطة حزبية مشتتة. وتأتي هذه التحركات في ظل غياب أي معسكر سياسي قادر على حسم أغلبية 61 مقعداً بشكل مريح، مما يجعل عملية التفاوض معقدة وحساسة.
تتجه الأنظار حالياً إلى مقر رئاسة كيان الاحتلال، حيث يعقد إسحاق هرتسوغ جولات مشاورات مكثفة مع قادة الأحزاب والكتل البرلمانية. تهدف هذه اللقاءات إلى استطلاع آراء القوى السياسية تمهيداً لتكليف الشخصية التي تمتلك الفرص الأكبر لتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل في ظل الانقسام الراهن.
تشير المعطيات الحالية إلى أن المنافسة على التكليف الأول تنحصر بين بنيامين نتنياهو وغادي أيزنكوت، زعيم حزب «يشار». وتلعب الأحزاب العربية والكتل الحريدية، بالإضافة إلى حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان، دوراً محورياً في ترجيح كفة أي من المرشحين لتشكيل الحكومة.
من المقرر أن تقوم لجنة الانتخابات المركزية بتسليم النتائج الرسمية النهائية لرئيس كيان الاحتلال بحلول الرابع من نوفمبر الجاري. وبمجرد تسلم هذه النتائج، تنطلق المشاورات الرسمية للاستماع إلى توصيات الكتل البرلمانية حول هوية الشخصية الأنسب لقيادة المرحلة المقبلة.
لا يفرض القانون لدى سلطات الاحتلال على الرئيس اختيار زعيم الحزب الأكبر في الكنيست لتشكيل الحكومة بشكل تلقائي. بل تمنحه الصلاحيات القانونية تكليف أي عضو كنيست يرى أنه يمتلك القدرة على حشد أغلبية برلمانية وتشكيل ائتلاف يحظى بثقة البرلمان.
بمجرد صدور كتاب التكليف الرسمي، يمنح المرشح مهلة أولية تصل إلى 28 يوماً لإتمام الاتفاقات الائتلافية وتأمين دعم 61 نائباً على الأقل. وتعد هذه الفترة حاسمة لتحديد ملامح السياسة الداخلية والخارجية لحكومة الاحتلال القادمة وتوزيع الحقائب الوزارية السيادية.
التعليقات (0)