أعلنت الهيئة العامة للبترول أن الزيادة الأخيرة في سعر أسطوانة الغاز المنزلي، والتي بلغت 10 شواكل، تعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف التوريد من الشركات الموردة التابعة للاحتلال. وأوضحت الهيئة أن تكلفة الطن الواحد ارتفعت بواقع 1000 شيكل إضافية، بالتزامن مع صعود أسعار صرف الدولار والأسعار في الأسواق العالمية.
أشارت الهيئة في بيان صحفي إلى أن الأسعار العالمية لمادتي البروبان والبيوتان شهدت قفزة ملحوظة بنسب بلغت 15.2% و18.2% على التوالي. كما تأثرت التكاليف بزيادة نفقات الاستيراد والشحن والتأمين البحري، نتيجة الاضطرابات في سلاسل الإمداد التي فرضت اللجوء إلى مصادر استيراد بعيدة.
أكدت الهيئة أن تسعيرة المحروقات والغاز تُحدد شهرياً بناءً على التكلفة الفعلية للتوريد في وقت إعدادها. وشددت على التزامها بعكس أي تراجع مستقبلي في التكاليف على الأسعار للمستهلكين، مستشهدة بانخفاض أسعار البنزين خلال الشهر الجاري كدليل على هذه السياسة.
أوضحت الهيئة أن تقديم دعم غير مباشر للغاز عبر إلغاء الضرائب والرسوم يعد أمراً غير ممكن في ظل اتفاقية الوحدة الجمركية القائمة. كما لفتت إلى أن تحكم سلطات الاحتلال بالمعابر يفرض قيوداً فنية وقانونية تمنع تغيير هيكلية الضرائب بشكل منفرد.
بينت الهيئة أن حكومة الاحتلال تواصل احتجاز أموال المقاصة والضرائب الفلسطينية بالكامل منذ أكثر من عام ونصف، مما أدى إلى أزمة سيولة خانقة. هذا الحصار المالي يحد بشكل كبير من قدرة الحكومة الفلسطينية على التدخل المباشر لدعم أسعار السلع الأساسية والمحروقات.
رغم الأزمة المالية، تدخلت الجهات الحكومية لدعم أسعار السولار خلال الشهر الحالي بمبلغ 30 مليون شيكل، تضاف إلى 10 ملايين شيكل قدمت في الشهر السابق. وتهدف هذه الخطوات إلى تخفيف العبء عن المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يفرضها الاحتلال.
التعليقات (0)