أحيا الفلسطينيون الذكرى السنوية لصدور وعد بلفور المشؤوم، الصادر في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني 1917، وسط تحذيرات فلسطينية بأن الرسالة البريطانية التاريخية لا تزال مستمرة، وتتجسد في السياسات الاستيطانية الحالية لحكومة الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وكان وزير الخارجية البريطاني آنذاك، آرتور بلفور، قد وجّه رسالة رسمية لم تتجاوز 67 كلمة إلى اللورد ليونيل روتشيلد، أحد أبرز زعماء الجالية اليهودية في بريطانيا، متعهداً بإنشاء "وطن قومي" لليهود في فلسطين.
واختزلت تلك الرسالة حقوق الغالبية العظمى من السكان الأصليين بوصفهم مجرد "طوائف غير يهودية"، وهو ما اعتبره مراقبون تدميراً مبكراً للمكونات السياسية والاجتماعية للشعب الفلسطيني. إقرأ أيضاً 109 أعوام على وعد من لا يملك.. كيف تعايش أجيال غزة تبعات "بلفور" تحت النار؟
امتداد لـ "الصهيونية المسيحية"
وفي قراءة للأبعاد التاريخية، اعتبر الناشط السياسي عمر عساف بأن وعد بلفور يمثل مشروعاً استعمارياً جاء في سياق المد الاستعماري الغربي، والأوروبي تحديداً، الذي استهدف دولاً عديدة في العالم الثالث.
وأوضح عساف في حديث خاص بـ "وكالة سند للأنباء" أن الوعد جاء امتداداً لنشوء "الصهيونية المسيحية" في بريطانيا، والتي سبقت الحركة الصهيونية العالمية، حيث سعت لندن لإقامة قاعدة استعمارية متقدمة لها في المنطقة.
التعليقات (0)