أقر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق، هرتسي هاليفي، بأن الغارات الجوية والقنابل التي ألقاها الجيش تسببت في مقتل عدد من الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة. جاء هذا الاعتراف الصريح خلال مشاركته في مؤتمر سنوي بمدينة نيويورك، مسلطاً الضوء على التداعيات المأساوية للعمليات العسكرية المكثفة.
وأوضح هاليفي في تصريحاته أن جيش الاحتلال ارتكب أخطاءً أدت إلى هذه النتائج، مشيراً إلى أن استهداف المواقع التي تواجد فيها الأسرى لم يكن متعمداً. وزعم أن القيادة العسكرية لم تكن تمتلك معلومات استخباراتية دقيقة حول أماكن تواجد هؤلاء الأسرى لحظة تنفيذ القصف الجوي.
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد تقارير سابقة نفتها سلطات الاحتلال مراراً، حيث كانت تحاول إلقاء اللوم بالكامل على فصائل المقاومة الفلسطينية. وقد تسببت حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال بدعم أمريكي في استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، منذ اندلاع العدوان.
وتطرق هاليفي إلى كواليس اتخاذ القرار داخل المؤسسة الأمنية، مؤكداً أنه بذل جهوداً كبيرة لإقناع المستوى السياسي بالموافقة على العملية البرية في قطاع غزة. واعتبر أن التوغل البري كان ضرورة من وجهة نظره للمساعدة في استعادة الأسرى الذين فشلت الغارات الجوية في حمايتهم.
وكان هاليفي قد غادر منصبه في مارس 2025 بعد تقديم استقالته، معلناً تحمله جزءاً من المسؤولية عن الفشل الأمني والعسكري في السابع من أكتوبر 2023. وقد خلفه في رئاسة أركان جيش الاحتلال إيال زامير، وسط استمرار التجاذبات السياسية حول الإخفاقات الاستخباراتية.
ووصف القائد العسكري السابق أحداث السابع من أكتوبر بأنها فشل ذريع كان من الممكن تجنبه لو توفرت الجاهزية المطلوبة. ومع ذلك، دافع عن المؤسسة الأمنية نافياً وجود أي خيانة داخلية سهلت مهمة المقاومة الفلسطينية في اقتحام القواعد العسكرية والمستوطنات المحيطة بالقطاع.
التعليقات (0)