(شبكة أجيال)-برعاية وحضور فخامة الرئيس محمود عباس، ودولة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، وعدد من الشخصيات الاعتبارية والاقتصادية، افتُتح مصنع أريحا للإسمنت أمس الاثنين، الذي يُعدّ من أكبر الاستثمارات الصناعية في فلسطين، كما يشكّل خطوة مهمة نحو تعزيز الإنتاج الوطني وتقليص الاعتماد على استيراد الإسمنت، أحد السلع الأساسية المرتبطة بقطاعات الإنشاءات والإسكان والبنية التحتية.
ويأتي المشروع بمبادرة من صندوق الاستثمار الفلسطيني، الذي تولّى تطوير فكرته والتخطيط له منذ مراحله الأولى، ضمن رؤيته الرامية إلى الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية وتعزيز القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الفلسطيني. ويبلغ حجم الاستثمار في المشروع نحو 115 مليون دولار، فيما يمتد على مساحة تقارب 240 دونمًا، بطاقة إنتاجية سنوية تُقدّر بنحو 1.13 مليون طن، يُتوقع أن تغطي ما يقارب 50% من احتياجات السوق الفلسطينية من الإسمنت.
وفي كلمة فخامة الرئيس محمود عباس، التي ألقاها نيابةً عنه دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، أكد سيادته على أن المشروع، الذي بدأت أعمال تطويره عام 2022، يقدم نموذجاً للشراكة والتكامل بين وزارة الصناعة وصندوق الاستثمار الفلسطيني والقطاع الخاص، ويجمع رأس المال الفلسطيني في الوطن والداخل والمهجر، بما يسهم في توظيف الخبرات والإمكانات الوطنية في إقامة مشاريع إنتاجية ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام، معرباً عن تطلعه لأن يشكل المشروع بداية لمزيد من الاستثمارات الصناعية النوعية في فلسطين.
وأضاف الدكتور مصطفى نيابة عن فخامة الرئيس: " تكمن الأهمية الاستراتيجية للمشروع في المرحلة المقبلة، لا سيما في توفير المواد الإنشائية اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة وإعادة بناء ما دمره العدوان، مؤكداً أن عملية الإعمار يجب أن تشكل مدخلاً لاستعادة اللحمة بين شطري الوطن، وإعادة الحياة الكريمة والأمل لأبناء شعبنا في القطاع، وتعزيز صمودهم وبقائهم على أرضهم، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل، بتوجيهات السيد الرئيس، على تهيئة الظروف اللازمة للوفاء بهذه المسؤولية الوطنية.
من جانبه، قال السيد إياد جودة، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني، إن افتتاح مصنع أريحا للإسمنت يمثل نموذجًا لدور الاستثمار الاستراتيجي في بناء اقتصاد فلسطيني منتج، قادر على تطوير إمكاناته وتعزيز اعتماده على موارده الوطنية.
وأضاف جودة: "إن دور صندوق الاستثمار الفلسطيني يتجاوز توظيف رأس المال إلى الاستثمار في قطاعات استراتيجية تسهم في بناء قاعدة إنتاجية وطنية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية. ويجسّد هذا المشروع رؤيتنا للاستثمار بوصفه أداة لتعزيز صمود الاقتصاد الفلسطيني، ورفع قدرته على تلبية احتياجات السوق المحلية، وتقليص الاعتماد على الاستيراد".
التعليقات (0)