لا يتجاوز متوسط راتب المعلم الليبي 1600 دينار شهريا، أي ما يعادل نحو 130 دولارا وفق سعر السوق الموازية، في وقت تتسع فيه الفجوة بين أجور العاملين في قطاع التعليم ونظرائهم في قطاعات أخرى، مما دفع المعلمين إلى مواصلة إضرابهم للمطالبة بتحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية.
وقال رئيس حراك المعلمين في ليبيا أشرف الهادي إن الإضراب لم يكن خيارا أوليا، بل جاء بعد سنوات من تأجيل المطالب وتجاهل الحقوق المالية، مؤكدا أن المعلمين ضحوا طويلا من أجل المصلحة العامة، قبل أن يجدوا أنفسهم مضطرين إلى التحرك للمطالبة بحقوقهم كاملة.
وأوضح الهادي، في مقابلة مع الجزيرة من طرابلس، أن من أبرز هذه الحقوق الفروقات المالية المترتبة على القانون رقم 4 الصادر عن البرلمان الليبي عام 2018، الذي لم يدخل حيز التنفيذ إلا بعد ٣ سنوات، خلال فترة حكومة الوحدة الوطنية عام 2021.
وأضاف أن تأخر تطبيق القانون ترتبت عليه مستحقات مالية للمعلمين، دفعت النقابة العامة إلى اللجوء للقضاء، والحصول على حكم قضائي نافذ وملزم للدولة بصرف تلك الفروقات، غير أن استمرار تجاهل المطالب دفع المعلمين إلى تصعيد تحركهم وصولا إلى الإضراب المفتوح.
وأشار الهادي إلى أن التحرك بدأ باعتصام سبق انطلاق العام الدراسي، ومنحت خلاله النقابات وحراك المعلمين السلطات مهلة 15 يوما للاستجابة لمطالبهم، مع استمرار فتح المؤسسات التعليمية ومواصلة العمل الإداري، لكن المهلة انتهت دون تحقيق استجابة ملموسة.
ورغم عقد لقاءات مع ممثلي المعلمين لاحقا، فإن ما عرضته الحكومة لم يكن كافيا، وفق الهادي، الذي أشار إلى اتساع الفجوة بين تطلعات المعلمين وما جرى الاتفاق عليه، في ظل تمسكهم بتحسين الرواتب وصرف المستحقات المتراكمة.
التعليقات (0)