تتسع دائرة المخاطر الصحية في قطاع غزة مع تزايد الإصابات بالأمراض المعدية، وفي مقدمتها التهاب السحايا بنوعيه الفيروسي والبكتيري، وسط ظروف معيشية وبيئية قاسية، واكتظاظ مخيمات النزوح، وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يضع حياة الأطفال، ولا سيما الرضع، أمام تهديدات متصاعدة.
وتكشف المؤشرات الصحية عن تصاعد مقلق في الإصابات بالتهاب السحايا، إذ قال مدير وحدة المعلومات في وزارة الصحة بغزة، زاهر الوحيدي، إن النوع الفيروسي هو الأكثر انتشارًا، في حين يشكل الالتهاب البكتيري الخطر الأكبر، مشيرًا إلى تسجيل نحو 20 إصابة بكتيرية شهريًا.
وتتضاعف المخاوف من هذه الأرقام مع صعوبة توفير التشخيص المخبري والعلاج المناسب، في وقت تعاني فيه المستشفيات من نقص الإمكانات والضغط المتزايد على أقسام الأطفال والعناية المركزة، فضلًا عن محدودية القدرة على عزل المرضى ومتابعة حالاتهم.
ولا تبدو خطورة التهاب السحايا محصورة في ارتفاع أعداد المصابين، بل تمتد إلى المضاعفات التي قد تترتب على تأخر اكتشافه وعلاجه، خصوصًا في الإصابات البكتيرية التي تتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا، وقد تؤدي إلى مضاعفات عصبية وفقدان السمع أو البصر، بل وتهدد الحياة.
وفي مؤشر على خطورة الوضع، تحدث رئيس قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي، الطبيب أحمد الفرا، عن استقبال المجمع ست حالات إصابة بالتهاب السحايا البكتيري خلال شهر واحد، توفي أربعة أطفال منها أثناء تلقيهم العلاج في العناية المركزة، مقارنة بمعدل كان يتراوح بين حالة وحالتين سنويًا قبل الحرب، وفق ما نقلته تقارير صحفية.
ظروف النزوح تهيئ لانتشار الأمراض
التعليقات (0)