نفذت قوات الاحتلال، فجر الثلاثاء، سلسلة من الاقتحامات والمداهمات الواسعة التي طالت مناطق متفرقة في الضفة الغربية والقدس المحتلة. أسفرت هذه العمليات عن اعتقال عشرات المواطنين الفلسطينيين بعد مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها، وتخللها اندلاع مواجهات عنيفة في عدة محاور أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز السام تجاه السكان.
أصدرت سلطات الاحتلال أمراً عسكرياً جديداً يقضي بوضع اليد على أكثر من 26 دونماً من أراضي بلدات دير نظام وأم صفا وعطارة شمال غربي رام الله. وتهدف هذه المصادرة، التي تستمر حتى نهاية عام 2028، إلى شق طريق استيطاني يربط بين المستعمرات في المنطقة تحت ذريعة الأغراض العسكرية، مما يؤدي إلى خنق القرى الفلسطينية وتقييد حركتها لصالح المستوطنين.
شهدت محافظة الخليل هجمة عسكرية شرسة تركزت في بلدة دورا، حيث اعتقلت قوات الاحتلال 21 مواطناً، من بينهم الصحافي منتصر نصار وقيادات محلية وأسرى محررين. وقامت قوات الاحتلال بالتنكيل بالمعتقلين وعائلاتهم أثناء عمليات التفتيش، قبل نقلهم إلى مراكز التحقيق التابعة لجيش الاحتلال في ظروف صعبة.
في قرية البرج جنوب الخليل، أقدمت قوات الاحتلال على طرد عائلة فلسطينية من منزلها بقوة السلاح وتحويله إلى ثكنة عسكرية ونقطة مراقبة. ويؤوي هذا المنزل ثلاث عائلات مكونة من 15 فرداً معظمهم من الأطفال، في خطوة تعكس سياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري التي ينتهجها الاحتلال ضد المدنيين.
امتدت اعتداءات الاحتلال لتشمل مدينة القدس المحتلة، حيث اقتحمت القوات بلدة حزما وأغلقت مداخلها التجارية، كما شهد مخيم الدهيشة في بيت لحم اعتقالات طالت شباناً بعد مداهمة منازل ذويهم. وفي طولكرم، انتشرت فرق المشاة التابعة لجيش الاحتلال في بلدة رامين ونفذت عمليات تفتيش دقيقة للمنازل والممتلكات العامة.
بالتوازي مع العمليات العسكرية، واصل المستوطنون اعتداءاتهم الإرهابية بحماية قوات الاحتلال، حيث أضرموا النار في مركبتين لمواطنين فلسطينيين في قرية مجدل بني فاضل جنوب نابلس. وتأتي هذه الجرائم في سياق تصعيد ممنهج يهدف إلى ترهيب السكان الفلسطينيين وفرض واقع استيطاني جديد في عموم الأراضي المحتلة.
التعليقات (0)