f 𝕏 W
نبض الحياة: سيناريوهات التجديد النصفية

راية اف ام

سياسة منذ 2 سا 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

نبض الحياة: سيناريوهات التجديد النصفية

انتخابات التجديد النصفية الأميركية، التي تبدأ اليوم الثلاثاء الثالث من تشرين ثاني / نوفمبر 2026، تعتبر محطة هامة في الساحة الأميركية، بعد عامين من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كان فوزه مع اقطاب حزبه الجمهوري في المجلسين الشيوخ والنواب في نوفمبر 2024، حدثا لافتا ومميزا، ومن الانتخابات المثيرة للاهتمام، رغم انه ارتكب انقلابا خطيرا مع عصابته من العنصريين في اقتحام الكابيتول، وهدد الديمقراطية الأميركية، وكاد يعصف بها في 6 كانون ثاني / يناير 2021، بعد هزيمته امام الرئيس الديمقراطي السابق ج

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتجه الأنظار نحو الانتخابات النصفية الأمريكية لعام 2026، والتي تأتي بعد عامين من ولاية الرئيس دونالد ترامب. وتشير التوقعات إلى سيناريوهات متعددة لنتائج الانتخابات، قد تؤثر بشكل كبير على مسار السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة.
أبرز النقاط

انتخابات التجديد النصفية الأميركية، التي تبدأ اليوم الثلاثاء الثالث من تشرين ثاني / نوفمبر 2026، تعتبر محطة هامة في الساحة الأميركية، بعد عامين من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كان فوزه مع اقطاب حزبه الجمهوري في المجلسين الشيوخ والنواب في نوفمبر 2024، حدثا لافتا ومميزا، ومن الانتخابات المثيرة للاهتمام، رغم انه ارتكب انقلابا خطيرا مع عصابته من العنصريين في اقتحام الكابيتول، وهدد الديمقراطية الأميركية، وكاد يعصف بها في 6 كانون ثاني / يناير 2021، بعد هزيمته امام الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن، حيث رفض آنذاك تسليم منافسه الفائز البيت الأبيض، لولا تدخل نائبه آنذاك مايك بنس، الذي تولى بالنيابة عنه تسليم مقاليد الحكم. رغم ان لجنة الانتخابات الفيدرالية أكدت فوز بايدن الا انه ظل يدعي، أن نتائج الانتخابات مزورة، ولم يعترف حتى الان بصحتها. ومع ذلك، في الانتخابات الرئاسية 2024 صوت له الشعب الأميركي بشكل غير مسبوق، وحصل على نسبة 76% من اجمالي المقترعين، ويعود السبب لعدم تمكن الحزب الديمقراطي ومرشحيه جو بايدن، وكمالا هاريس من تمثل الدور المنوط بهما امام أنصار الحزب والشعب عموما، ونتاج سقوط الرئيس السابق في سقطات كبيرة، وفشل هاريس أيضا في المناظرات مع ترمب الجمهوري. خلال العامين الماضيين 2025 و2026 من توليه قيادة البيت الأبيض في الدورة الثانية (الحالية)، ورغم ادعائه انه سيعمل من اجل تعزيز السلام في العالم، غير انه ورط الولايات المتحدة في العديد من الحروب، ولم ينجح في إيقاف أي حرب من الحروب التي اشعلها، أو شارك فيها، رغم قلبه للحقائق رأسا على عقب، وادعائه انه نجح في وقف 8 حروب. كما انه فتح جبهات عديدة ضد غالبية دول العالم، وخاصة ضد حلفائه في الاتحاد الأوروبي، وعلى حلف الناتو، وعلى جيرانه المكسيك وكندا عبر بوابتي الرسوم الجمركية والهجرة، وكذلك على الصين والدول الاسيوية، وعلى البرازيل وغيرها من دول اميركا اللاتينية، وكذا على الدول والافريقية وخاصة ضد جنوب افريقيا، ومهاجمة هيئة الأمم المتحدة والمحاكم الدولية: محكمتي العدل والجنائية الدوليتين، والأخطر الحرب الدائرة حتى الان، التي شنها مع إسرائيل على إيران في نهاية شباط / فبراير 2026، وشكلت أزمة عميقة للتجارة العالمية، وحرمان العالم وخاصة دول الغرب الأوروبي والصين من 20% من النفط والغاز المسال مع اغلاق إيران مضيق هرمز. ومشاركته المباشرة مع حكومة الائتلاف الإسرائيلية في الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، استمرارا لسياسة سلفه الديمقراطي بايدن. كما انه على الصعيد الداخلي الأميركي ارتكب سلسلة طويلة من الانتهاكات في مجالات التعليم والصحة والقضاء والجيش والاقتصاد والهجرة والصدام مع حكام الولايات الديمقراطيين، وإطلاق سراح اقرانه من المتورطين في احداث 6 يناير 2021، وغيرها التي هددت المجتمع الأميركي، فضلا عن فتح الأبواب امام أبنائه وصهره جارد كوشنير ومبعوثه ستيف ويتكوف في استغلال نفوذه لتطوير امبراطوريته العقارية المالية بمليارات الدولارات، على حساب المصالح الأميركية. مما نجم عن ذلك، انخفاض شعبيته وشعبية حزبه الجمهوري بشكل لافت للنظر. وحسب تقديرات المختصين في الشأن الأميركي، فإن نتائج الانتخابات النصفية الحالية لن تكون لصالح الحزب الحاكم بعكس ما جاءت عليه نتائج 2024، حيث تشير القراءات المتابعة للمشهد الأميركي الى ثلاثة سيناريوهات: الأول فوز الديمقراطيين في الكونغرس بأغلبية واضحة، مع بقاء السيطرة بيد الجمهوريين في مجلس الشيوخ؛ الثاني سيطرة الديمقراطيين على المجلسين الأدنى والاعلى؛ الثالث وهو السيناريو الأضعف، بقاء سيطرة الجمهوريين على المجلسين وفي حال تقدم الديمقراطيون في مجلس النواب فقط، فانهم سيحولون الرئيس ترمب الى ما يشبه البطة العرجاء. لأن الديمقراطيين سيشكلون عقبة كأداء امام قوانين وقرارات ساكن البيت الأبيض؛ واما في حال نجحوا في السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، فقد يلجؤون الى عزل الرئيس ترمب، وبحد أدنى سيشلون دوره الرئاسي على الصعد المختلفة، ويكبلونه بقيود شتى، وسيلاحقونه على المخالفات كافة التي ارتكبها خلال العامين الماضيين، وعن الانتهاكات التي ارتكبها في الدورة الأولى، ويفتحوا ملفات ابستين، واستغلال سيطرته على البيت الأبيض للحسابات الشخصية، وملاحقته على شن الحرب على ايران، وحتى على اتفاقية الديزل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والانتهاكات الكبيرة التي ارتكبها ضد الشركاء الاستراتيجيين من دول الغرب عموما والاتحاد الأوروبي خصوصا، كما ستتم مراجعة العلاقة مع الدولة الإسرائيلية بمعايير نسبية. لكن إذا تمكن الحزب الجمهوري من البقاء مسيطرا على المجلسين، سيعمق نفوذه وهيمنته على كل مجالات الحياة الداخلية، وسيستمرأ متابعة نهجه المهدد للمصالح الحيوية الأميركية. ال 48 ساعة القادمة ستكون كاشفة لنتائج التجديد النصفية، والتي ستبدأ مفاعيلها مع بداية 2027.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)