صعّد وزير الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير خلافه مع المفتش العام للشرطة داني ليفي، متهمًا إياه بإصدار تعليمات باستخدام العنف ضد المتظاهرين الحريديين، وصلت، وفق ادعاءاته، إلى المطالبة بـ«إراقة الدماء»، فيما توجه إلى المحكمة العليا بطلب عاجل لإلغاء قرار قضائي يقيّد تدخله في إدارة المظاهرات.
وجاء تصعيد بن غفير عقب بيان غير مسبوق أصدرته الشرطة الإسرائيلية، حذّرت فيه من محاولات تقويض مكانة مفتشها العام عبر تسريبات مجهولة المصدر، مشيرة إلى خشيتها من وقوف جهات ذات مصالح وراء هذه التسريبات، بهدف إضعاف ليفي والنيل من مكانته، دون أن تسمي الوزير صراحة.
وفي الالتماس الذي قدمه إلى المحكمة العليا، قال بن غفير إنه تلقى معلومات تفيد بأن ليفي أصدر تعليمات باستخدام قوة مفرطة ضد المتظاهرين الحريديين، ونُقل عنه قوله إنه «يريد رؤية الدماء»، فضلًا عن توجيه ضباط لاستخدام الهراوات والقنابل الصوتية قبل بدء المظاهرات، خلافًا للإجراءات المتبعة والتسلسل القيادي، بحسب ادعائه.
واتهم الوزير المفتش العام بالتمييز في تطبيق القانون بين المتظاهرين الحريديين ومن وصفهم بـ«متظاهري اليسار»، محذرًا من أن تعليماته تعرض حياة البشر للخطر وقد تؤدي إلى سقوط قتلى، ومطالبًا بإلغاء الأمر القضائي الذي يمنعه من التدخل في إدارة المظاهرات، بدعوى تمكينه من كبح عنف الشرطة ومنع وقوع ضحايا.
ولم تقتصر اتهامات بن غفير على التعامل مع الاحتجاجات، بل شملت قيام ليفي بنقل قائد منطقة دان في الشرطة، إلعاد كلاين، لتولي قيادة منطقة أيالون دون موافقته، والتدخل المباشر في قرارات الضباط الميدانيين، فضلًا عن التغيب عن جلسات تقييم الأوضاع واجتماعات العمل، والسفر إلى الخارج دون إبلاغه أو الحصول على موافقته.
وربط بن غفير التغير في سلوك ليفي بنتائج انتخابات الكنيست، قائلًا إنه «كان مفتشًا عامًا ينفذ السياسة حتى ظهور نتائج الانتخابات، والآن يعدّ نفسه ليوآف سيغالوفيتش من الموحدة»، في إشارة إلى اتهامه بالسعي للتقرب من خصومه السياسيين تحسبًا لتغيير الحكومة.
التعليقات (0)