حذّر الخبير في الشؤون الأمريكية في جامعتي "بار إيلان" و"ريخمان" الإسرائيلتين، إيتان جلبوع، من أن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي قد تفرز مزيدا من النواب المعارضين لإسرائيل، ليس في صفوف اليسار الديمقراطي فحسب، بل أيضا داخل اليمين الجمهوري، ما قد يهدد المساعدات العسكرية الأمريكية لتل أبيب، ويزيد الضغوط لفرض عقوبات على المستوطنات، فضلا عن تقييد قدرة الرئيس دونالد ترامب على استئناف الحرب مع إيران.
وقال جلبوع، في مقال نشرته صحيفة "معاريف" العبرية الاثنين، إن الانتخابات المقررة الثلاثاء قد تفتح فصلا صعبا في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، رغم بقاء ترامب في البيت الأبيض، إذ ستؤثر نتائجها في قدرته على تمرير القوانين والميزانيات والتعيينات خلال العامين المتبقيين من ولايته.
وأوضح أن الجمهوريين يسيطرون حاليا على مجلسي الكونغرس بأغلبية ضئيلة، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى فرص جيدة للديمقراطيين لاستعادة مجلس النواب، مع منافسة محتدمة على مقاعد مجلس الشيوخ أيضا. أخبار ذات صلة فايننشل تايمز: "ترامب" رفض خطة لـ"نتنياهو" لقصف إيران قبل انتخابات الكونغرس واشنطن تقيد نظام أقمار صناعية لمساعدة الجيش الأوكراني
وأشار جلبوع إلى تنامي نفوذ التيارات التقدمية والاشتراكيين الديمقراطيين داخل الحزب الديمقراطي، وتحول الموقف من إسرائيل إلى قضية محورية في الانتخابات التمهيدية، خصوصا في المناطق التي تضم تجمعات كبيرة من المسلمين والسود.
واستشهد بفوز زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك، وصعود مرشحين يتبنون مواقف معارضة لإسرائيل، موضحا أن بعض المرشحين الديمقراطيين يسعون إلى كسب دعم هذه القواعد عبر اتهام إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة، ورفض دعم جماعات الضغط المؤيدة لها، والتعهد بمعارضة المساعدات العسكرية الأمريكية.
وذكر أن ولاية ميشيغان تمثل مثالا على هذا التحول، مشيرا إلى فوز عبد الرحمن السيد بترشيح الحزب الديمقراطي لمقعد في مجلس الشيوخ، وتبنيه مواقف حادة ضد إسرائيل، إذ اتهمها بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في غزة، وشكك في اعتبارها حليفا لواشنطن.
التعليقات (0)