لا تنتهي مأساة عائلات فلسطينية في قطاع غزة بفقدان أحد أفرادها خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، إذ تجد نفسها أمام معركة قانونية جديدة لإثبات وفاته رسميًا، خصوصًا إذا تعذر انتشال جثمانه أو لم يُسجَّل دخوله إلى أحد المستشفيات، ما يترك آلاف الأسر عالقة بين انتظار المفقود وتعقيدات الإجراءات القضائية.
وتواجه العائلات صعوبات في استخراج شهادات الوفاة لذويها الذين فقدوا خلال الحرب، في ظل اشتراط الجهات الرسمية وجود إثبات قانوني للوفاة إذا لم يُفحص الجثمان أو تُوثّق الوفاة داخل مستشفيات القطاع.
ويُعرف هذا الإجراء باسم «محضر إثبات وفاة»، ويتطلب تقديم أدلة تؤكد الوفاة، من بينها شهادة شخصين عاينا الجثمان وتعذر عليهما انتشاله أو دفنه، على أن يؤديا اليمين أمام القضاء بشأن صحة شهادتيهما، تمهيدًا لاستصدار شهادة وفاة رسمية.
تختصر قصة عائلة الجمل في مدينة رفح جانبًا من المعاناة التي تعيشها أسر فقدت أبناءها دون أن تتمكن من استعادة جثامينهم.
ويقول الفلسطيني بلال الجمل إن عائلته خاضت رحلة طويلة بين المؤسسات الرسمية والمحاكم لإثبات وفاة شقيقه خليل، الذي استشهد برفقة والده حازم في حي التنور شرقي مدينة رفح، خلال تشرين الأول/ أكتوبر 2024.
وبحسب الجمل، انقطع الاتصال بشقيقه ووالده بعد دخولهما الحي خلال التوغل البري لقوات الاحتلال الإسرائيلي في رفح، ما دفع أحد أقارب العائلة وصديقًا لها إلى المخاطرة بحياتهما والبحث عنهما.
التعليقات (0)