أعلنت وكالة الإمارات للفضاء عن تحقيق تقدم نوعي في مراحل تطوير مهمة استكشاف حزام الكويكبات، مؤكدة أن الاستعدادات جارية لإطلاق المركبة الفضائية خلال الربع الأول من عام 2028. وتعد هذه المهمة استثماراً استراتيجياً طويل الأمد يهدف إلى تعزيز قطاع الفضاء الوطني وتطوير الكفاءات الإماراتية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
أفادت مصادر رسمية بأن الكشف عن مركبة الهبوط، التي صُممت وجُمعت بالكامل داخل الدولة في أقل من عامين، يمثل إنجازاً هندسياً بارزاً يعكس تطور القدرات التقنية الوطنية. وقد اجتازت المركبة الاختبارات الفنية والبيئية اللازمة للتحقق من جاهزيتها لخوض غمار الفضاء العميق وتنفيذ مهامها العلمية المعقدة.
من المقرر أن تنفذ المركبة واحدة من أصعب العمليات الفضائية من خلال الانفصال عن «المستكشف محمد بن راشد» والاقتراب من سطح الكويكب «جوستيشيا 269». وتستهدف هذه المناورة التقاط صور تفصيلية ودقيقة تسهم في دراسة خصائص الكويكب الذي يعد الوجهة السابعة والأخيرة ضمن هذه الرحلة الطموحة.
لعب معهد الابتكار التكنولوجي دوراً محورياً في تطوير مركبة الهبوط بالتعاون مع مؤسسات بحثية وشركات وطنية رائدة. وتستعد المركبة حالياً للانتقال إلى مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء في جامعة كولورادو بالولايات المتحدة لدمجها مع المستكشف واستكمال مراحل الاختبارات النهائية قبل الإقلاع.
انتقلت المهمة فعلياً من مراحل التصميم والمراجعات الهندسية إلى مرحلة التجميع والتكامل والاختبار الشامل للأنظمة. وتعمل الفرق الفنية حالياً على دمج الأنظمة الفرعية للمستكشف واختبارها بدقة، تمهيداً لنقل المركبة المتكاملة إلى موقع الإطلاق المخصص لها في اليابان.
تمتد رحلة المستكشف لفترة زمنية تصل إلى 8 سنوات، يقطع خلالها مسافة تقدر بنحو 5 مليارات كيلومتر في أعماق النظام الشمسي. ومن المتوقع أن يصل المستكشف إلى أول أهدافه، وهو الكويكب «فيسترفالد 10253»، في فبراير من عام 2030 قبل مواصلة طريقه نحو بقية الأجرام المستهدفة.
التعليقات (0)