المرشد الإيراني مجتبى خامنئي (الصحافة الإيرانية)
أعلن موقع المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026 أنه التقى كبار قادة القوات المسلحة، وأصدر لهم ما وصفه بالتوجيهات الإستراتيجية.
ويأتي هذا اللقاء بعد أيام من لقاءات معلنة مع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، ليكون بذلك اللقاء السابع منذ اختيار مجلس خبراء القيادة له مرشدا في 8 مارس/آذار 2026، والرابع خلال أحد عشر يوما.
ويجري كل ذلك فيما لا يزال المرشد غائبا عن العلن، لا صورة ولا صوت، ويُستدل على حضوره من البيانات المكتوبة ومن شهادات من يلتقيهم.
في هذا السياق، تحاول هذه المقالة الوقوف عند ثلاث مسائل: مدى تعبير هذه اللقاءات عن تفعيل عملي لما يمكن تسميته "الخامنئية الجديدة"، والتي تنسب لفترة المرشد الأعلى مجتبى علي خامنئي، وما إذا كانت قد رسمت خيارات نهائية لإيران في الحرب في ضوء جهود الوساطة المتسارعة، ثم مدى تشابه هذا المسار التشاوري مع ذلك الذي سبق الاتفاق النووي في صيف 2015.
قامت الخامنئية الأولى، على مدى 37 عاما تقريبا، على الحضور الشخصي المباشر: خطب دورية ترسم الخطوط الحمراء، ولقاءات علنية مع القادة والنخب والجمهور. لكن الخامنئية الجديدة تولد في شروط مختلفة؛ فالمرشد أصيب في الضربة التي قتلت والده في 28 فبراير/شباط، ونُصح، وفق ما نقلته رويترز عن مصادر مقربة منه، بعدم الظهور وعدم بث أي تسجيل صوتي خشية تعقبه.
التعليقات (0)