حذر خبراء أمميون من أن استمرار إفلات المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين من العقاب، يسهم في تشجيع المزيد من أعمال العنف، ويهدد حرية الصحافة وحق المجتمعات في الوصول إلى المعلومات.
وأكد الخبراء أن محاسبة مرتكبي الاعتداءات على الصحفيين تمثل ضرورة لضمان عدم تكرار هذه الجرائم، مشددين على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، وملاحقة المسؤولين عنها، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.
وبمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي يصادف الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، تتجدد الدعوات الدولية إلى توفير الحماية للعاملين في المجال الإعلامي، وضمان عدم استهدافهم أو ملاحقتهم بسبب عملهم الصحفي.
وفي رسالته بهذه المناسبة، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الصحفيين يواجهون تهديدات واعتداءات واحتجازا وتعذيبا، وأحيانا القتل، مشيرا إلى أن غزة شهدت أعلى عدد من الصحفيين والعاملين في الإعلام الذين قتلوا في حرب خلال عقود.
وأوضح غوتيريش أن ستة من كل سبعة صحفيين يُقتلون حول العالم لا تتحقق العدالة في قضاياهم، فيما تقترب نسبة الإفلات من العقاب في مناطق النزاع من 100%، داعيا الحكومات إلى التحقيق في جميع الجرائم وملاحقة المسؤولين عنها.
من جهتها، كشفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في تقريرها لعام 2026، عن مقتل 189 صحفيا خلال عامي 2024 و2025، بينهم 127 في مناطق نزاع، مشيرة إلى أن 86% من جرائم قتل الصحفيين لا تزال دون حل، بارتفاع عن 85% في الفترة السابقة.
التعليقات (0)