حين استخدم ونستون تشرشل تعبير "العلاقة الخاصة" لوصف الروابط بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة لم يكن يدرك أن هذا المصطلح سيصمد لعقود، بين قوة كانت العظمى منذ بداية القرن التاسع عشر وأخرى ورثت اللقب منذ منتصف القرن العشرين وحتى الآن.
فالعلاقة بين القوتين "العظميين" ليست مجرد تحالف عسكري أو تقارب سياسي، بل هي امتداد تاريخي مُعقّد، يجمع بين اللغة والثقافة والمصالح، ويتجاوز في كثير من الأحيان حدود الخلافات الظرفية.
ومع الزيارة التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع، تعود هذه العلاقة إلى دائرة الضوء، في لحظة دولية مشحونة بالتوتر، على خلفية تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتباين الرؤى داخل المعسكر الغربي بهذا الشأن، فضلا عن شؤون أخرى.
"يا له من يوم بريطاني جميل".. هكذا وصف ترمب يوم الثلاثاء الماضي الذي استقبل فيه الملك تشارلز بالبيت الأبيض، في مستهل زيارته التي تستغرق أربعة أيام.
وفي اليوم التالي، وقف ملك بريطانيا تحت قبة "الكابيتول"، ليلقي خطابا أمام الكونغرس كان الأول منذ والدته الملكة إليزابيث الثانية عام 1991، ليقول على ما يبدو إن حكمة الملوك تسعى لترميم العلاقات ومعالجة اندفاعات الرؤساء.
الخطاب الذي تزامن مع الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا "العظمى" كان لافتا، فالملك لم يتحدث كخصم جاء ليُعاتب، بل كمرشد يحاول ترويض اندفاع "الابنة المتمردة" قبل أن تسقط في فخ القوة العمياء.
💬 التعليقات (0)