شهدت عدة دول أوروبية تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الاحتجاجات الشبابية التي انطلقت من فرنسا وبلجيكا لتصل إلى ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا. تأتي هذه التحركات مدفوعة بسخط متنامٍ تجاه الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وفقدان الثقة في المؤسسات الرسمية القائمة.
في ألمانيا، استجاب عشرات الآلاف من الشباب لدعوات التظاهر التي أطلقتها مجموعات شبابية تحت شعار «الجيل زد يتكفل بالأمر». وتزامنت هذه المسيرات مع خروج مئات الآلاف في فرنسا وإيطاليا، مما يعكس حالة من الغضب العارم التي تجتاح القارة العجوز.
يتصدر طلاب المدارس الثانوية والجامعات المشهد الاحتجاجي، حيث يطالب المتظاهرون في فرنسا بزيادة الموارد المخصصة لقطاع التعليم وتوفير المعلمين. كما يعبر المحتجون عن رفضهم لنظام التوجيه الجامعي الذي يصفونه بالغموض وعدم الإنصاف.
أفادت مصادر بأن المطالب الشبابية تعكس قلقاً عميقاً حيال انسداد الأفق المستقبلي وتراجع المكانة الاجتماعية للأجيال الجديدة. ويرى مراقبون أن فرنسا كانت المحفز الأساسي لهذه الحركة التي سرعان ما تحولت إلى ظاهرة أوروبية شاملة.
سجلت العاصمة الفرنسية تظاهرات حاشدة شارك فيها ما يقارب 800 ألف شخص وفقاً للمنظمين، بينما قدرت الشرطة الأعداد بنحو 550 ألفاً. وقد شهدت هذه التحركات مواجهات عنيفة تضمنت اشتباكات مع قوات الأمن وإضرام النيران في بعض المرافق العامة.
امتدت شرارة الاحتجاجات إلى اليونان، حيث خرج أكثر من 10 آلاف شخص في مسيرات جابت عدة مدن، رافعين شعارات تؤكد على وحدة النضال الشعبي. وأكد مشاركون في التظاهرات أن المشكلات الاقتصادية والاجتماعية باتت هماً مشتركاً بين مختلف الشعوب الأوروبية.
التعليقات (0)