كشفت مصادر صحفية دولية عن فضيحة مالية جديدة داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تتعلق بتسويات مالية سرية استفاد منها رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو. وأوضحت التقارير أن المنظمة الرياضية الأكبر في العالم تكفلت بدفع مبالغ طائلة لتغطية التزامات ضريبية شخصية لإنفانتينو وزوجته في الولايات المتحدة الأمريكية.
واستندت المعلومات المسربة إلى وثائق داخلية أظهرت موافقة لجنة التعويضات في الاتحاد، خلال شهر مايو 2024، على تحمل الفاتورة الضريبية لإنفانتينو بنسبة كاملة. وجاء هذا الإجراء عقب انتقال رئيس الاتحاد للإقامة في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، بذريعة التحضير لنهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها دول أمريكا الشمالية.
وتشير التقديرات المالية إلى أن حجم المبالغ التي تحملها الاتحاد الدولي تقارب 4 ملايين دولار، وهي مخصصة لتغطية الالتزامات الضريبية لسنوات 2024 و2025 و2026. ولم يتم الإفصاح عن هذه الترتيبات المالية ضمن التقارير الرسمية التي تُعرض عادة على الجمعية العمومية أو الرأي العام الرياضي.
ما يثير الجدل هو أن هذا الامتياز المالي لم يدرج ضمن حزمة التعويضات السنوية المعلنة لإنفانتينو، والتي تصل قيمتها إلى نحو 6 ملايين دولار. وبذلك، يرتفع الدخل الفعلي لرئيس الاتحاد بشكل كبير عبر إضافات خفية لا تخضع للرقابة المالية المعتادة داخل المؤسسة الدولية.
ولم تقتصر التجاوزات المالية على الضرائب فحسب، بل شملت أيضاً نفقات أمنية خاصة لزوجة إنفانتينو تحملتها ميزانية الاتحاد الدولي. وأفادت المصادر بأن مئات الآلاف من الدولارات صُرفت لشركة أمنية خاصة لتوفير حراسة شخصية لها بشكل يومي ومستمر.
وبلغت تكلفة الحراسة الشخصية لزوجة رئيس الاتحاد حوالي 1300 دولار يومياً لكل حارس، وهي مبالغ أضيفت إلى بنود الإنفاق دون توضيح قانوني أو إفصاح مالي شفاف. وقد أثارت هذه المصاريف حفيظة عدد من المسؤولين داخل الفيفا الذين اعتبروها تبديداً لأموال المنظمة في أغراض شخصية.
التعليقات (0)